مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة ولنعلمه في القرآن

وَلِنُعَلِّمَهُۥ
الجذر: علم1 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «ولنعلمه» في القرآن: التعليم الإلهي المُعلَن غايةً لحدثٍ أرضيّ: ليس وصفًا لما وقع، بل كشفًا لماذا أُريد أن يقع. الانكشاف الذي ينتقل إلى المتلقّي هنا جزءٌ محدّد (مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ)، لا إحاطةً مطلقة.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «وَلِنُعَلِّمَهُۥ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

أصل الجذر «علم» انكشافٌ محقَّق يخرج الشيء من الإبهام. وفرع التعليم في هذا الجذر هو نقل ذلك الانكشاف إلى متلقٍّ. أما هذه الصيغة تحديدًا فتُدخل على فعل التعليم لامَ الغاية (وَلِنُعَلِّمَهُۥ)، فلا تُخبر بوقوع التعليم ولا تَعِد به، بل تُصرّح بأنه الغرض الإلهي الكامن وراء حدثٍ أرضيّ — التمكين في الأرض. فالصلة بالجذر مزدوجة: أصل الانكشاف حاضرٌ (يُعَلَّم = يُنقَل إليه الانكشاف)، والخاصّ هنا هو أن هذا الانكشاف يُعلَن سببًا للأحداث لا نتيجةً لها.

استعمالها في الآيات

صيغة وَلِنُعَلِّمَهُۥ فريدةٌ في القرآن من حيث تركيبها: واوٌ عاطفة + لام غاية + مضارع بنون العظمة + مفعول مفرد. تأتي معطوفةً على فعلٍ دُوَيّ (مَكَّنَّا) لتُعلن أن التمكين الأرضيّ كان وسيلةً والتعليم غايةً. وهي الصيغة الوحيدة في الجذر التي تُجعل فيها لامُ الغاية حاملةً لفعل التعليم الإلهي بضمير الجمع نُعَلِّمُ.

أثرها في السياق

تكشف أن الأحداث الأرضية قد تكون مسارات تعليم إلهي غير مُعلنة للبشر. يؤكد ذلك ختامُ الآية: ﴿وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ — فالغاية الحقيقية من التمكين لم يُدركها الناس، وهي التعليم.

شاهد من القرآن

يُوسُف 21

﴿ وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗاۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾