مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ولتعلموا في القرءان
الشاهد
سورة الإسرَاء ١٢
﴿ وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ولتعلموا»
مدلول قولة «ولتعلموا» في القرءان: علمٌ بشري يُنتج عَدًّا وحسابًا من آيةٍ كونية، لا علمٌ بالغيب ولا انكشافٌ عقدي؛ غرضُه ضبطُ الزمن وترتيبُ حياة الإنسان فيه.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «وَلِتَعۡلَمُواْ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر «علم» يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز، وهو أصل واسع يشمل علم الله المحيط وعلم البشر المكتسب والتعليم والمعلوم المحدد. أما القَولة «وَلِتَعۡلَمُواْ» فتخصّص هذا الأصل في وجهٍ واحد: الانكشاف البشري المتوجّه نحو الآيات الكونية ليُنتج عَدًّا وحسابًا. ليس هنا علمٌ بالله ولا تعليمٌ من أعلى ولا إحاطةٌ بالغيب، بل علمٌ يستقرئ الأثر المحسوس — تعاقب الليل والنهار — ليستخرج منه عَدَدَ السنين والحساب. وقوفها ثانيةَ الغرضين المقرونين بالواو — بعد لِّتَبۡتَغُواْ — يجعلها تُكمِّل العمارةَ الدنيوية: طلبُ الرزق معاشٌ، وعلمُ الحساب تنظيمٌ لهذا المعاش في الزمن.
استعمالها في الآيات
لم تَرِد هذه القَولة إلا في سياق كوني واحد: تعاقب الليل والنهار بوصفهما آيتين — محوِ آية الليل وإبصار آية النهار — فكان العلمُ الناتج عنهما عَدَدَ السنين والحساب. وجاءت مقرونةً بواو العطف لتكون ثانيةَ غرضين شريكين: طلبُ الفضل أولًا، والعلمُ الحسابي ثانيًا.
أثرها في السياق
تُحوِّل الآيةَ الكونيةَ من مجرد ظاهرة إلى مَعلَم وظيفي: الليلُ والنهار لا لمجرد الاستمتاع بهما، بل ليُبتغى منهما الرزقُ ويُضبط بهما الحساب — وهو إثباتٌ للغاية المزدوجة من التفاوت الكوني بين النور والظلام.
تحليل أعمق
تحليل «وَلِتَعۡلَمُواْ» — سورة الإسرَاء ١٧ حدّ الجذر الجذر «علم» دالٌّ على انكشاف محقق يُثبت به الشيء ويمتاز عمّا سواه ويخرج من الإبهام. هذا الأصل ينبسط في القرءان على خمسة مسالك: علمُ الله المحيط، وعلمُ البشر المكتسب، والتعليم نقلًا للانكشاف، والمعلوم شيئًا محدَّدًا مضبوطًا، والعالمون بوصفهم خلقًا ظاهرًا مميَّزًا. وأوسع هذه المسالك كميًّا إسنادُ العلم إلى الله (363 موضعًا من 857). استيعاب الموضع الواحد لا تَرِد «وَلِتَعۡلَمُواْ» في القرءان إلا مرةً واحدة، في سورة الإسرَاء ١٢: ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا﴾ الفاعل: ضمير الجمع المخاطب (أنتم). المتعلَّق: «عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَ» — أي الكميات الزمنية القابلة للإحصاء. الأداة التي أتاحت هذا العلم: التمييزُ بين الليل المحوِّ والنهار المبصِر، وهو تفاوتٌ كوني مصنوع بفعل إلهي مقصود (جعلنا، فمحونا، جعلنا). والموضع لا يسأل عن علمٍ عقدي ولا عن معرفة الله، بل عن استخراج قياسٍ زمني من أثر الآيتين المتمايزتين. عائلتا الاستعمال الأولى — علم الحساب الزمني (فرع «وَلِتَعۡلَمُواْ»): تشمل الصيغتين: «وَلِتَعۡلَمُواْ» (سورة الإسرَاء ١٢) و«لِتَعۡلَمُواْ» (سورة يُونس ٥)؛ متعلَّقُهما معًا «عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَ»، وسياقهما كوني (ليل/نهار في الإسراء، وشمس/قمر/منازل في يونس). والفارق بين الصيغتين أن القَولة المُحلَّلة مسبوقةٌ بواو العطف تجعلها ثانيةَ غرضين، في حين تقف «لِتَعۡلَمُواْ» في يونس غرضًا منفردًا. الثانية — علم الانكشاف العقدي: تشمل «…
قَولات أخرى من جذر علم
و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.