مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة ولتعلموا في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «ولتعلموا» في القرآن: علمٌ بشري يُنتج عَدًّا وحسابًا من آيةٍ كونية، لا علمٌ بالغيب ولا انكشافٌ عقدي؛ غرضُه ضبطُ الزمن وترتيبُ حياة الإنسان فيه.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «وَلِتَعۡلَمُواْ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
الجذر «علم» يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز، وهو أصل واسع يشمل علم الله المحيط وعلم البشر المكتسب والتعليم والمعلوم المحدد. أما القَولة «وَلِتَعۡلَمُواْ» فتخصّص هذا الأصل في وجهٍ واحد: الانكشاف البشري المتوجّه نحو الآيات الكونية ليُنتج عَدًّا وحسابًا. ليس هنا علمٌ بالله ولا تعليمٌ من أعلى ولا إحاطةٌ بالغيب، بل علمٌ يستقرئ الأثر المحسوس — تعاقب الليل والنهار — ليستخرج منه عَدَدَ السنين والحساب. وقوفها ثانيةَ الغرضين المقرونين بالواو — بعد لِّتَبۡتَغُواْ — يجعلها تُكمِّل العمارةَ الدنيوية: طلبُ الرزق معاشٌ، وعلمُ الحساب تنظيمٌ لهذا المعاش في الزمن.
استعمالها في الآيات
لم تَرِد هذه القَولة إلا في سياق كوني واحد: تعاقب الليل والنهار بوصفهما آيتين — محوِ آية الليل وإبصار آية النهار — فكان العلمُ الناتج عنهما عَدَدَ السنين والحساب. وجاءت مقرونةً بواو العطف لتكون ثانيةَ غرضين شريكين: طلبُ الفضل أولًا، والعلمُ الحسابي ثانيًا.
أثرها في السياق
تُحوِّل الآيةَ الكونيةَ من مجرد ظاهرة إلى مَعلَم وظيفي: الليلُ والنهار لا لمجرد الاستمتاع بهما، بل ليُبتغى منهما الرزقُ ويُضبط بهما الحساب — وهو إثباتٌ للغاية المزدوجة من التفاوت الكوني بين النور والظلام.
شاهد من القرآن
الإسرَاء 12
﴿ وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا ﴾