مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة ولتعلم في القرآن

وَلِتَعۡلَمَ
الجذر: علم1 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «ولتعلم» في القرآن: علم يتحقق في نفس المخاطَبة عندما يصل إليها المصداق المحسوس، فيتحوّل وعد الغيب إلى يقين الشهادة. الغاية ليست أن تُخبَر بخبر، بل أن يثبت في نفسها الانكشاف بعد أن عاشت الانتظار والخوف، فيكتمل في ذاتها ما وُعدت به وخافت دونه.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «وَلِتَعۡلَمَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

الجذر علم يدور على الانكشاف المحقق الذي يثبت به الشيء ويمتاز عمّا سواه. وَلِتَعۡلَمَ تنتمي إلى فرع الفعل الثلاثي المجرد تَعۡلَمَ — حصول الانكشاف عند الفاعل — مضمومًا إلى لام الغاية، فصارت الصيغةُ تُقيِّد الانكشافَ بكونه غرضًا مقصودًا يُوقَع لا حالةً قائمة. والعنصر الحاكم في الجذر هو ثبوت الانكشاف لا مجرد الإخبار، وهذا هو ما تُضيفه لام الغاية: إيقاعُ الانكشاف في النفس وتثبيتُه فيها حين يبلغها المصداق المحسوس.

استعمالها في الآيات

موضع واحد، القصص 13، ضمن سياق سرد إلهي متصل يمتد من الآية 7 إلى الآية 13: الوحي إلى الأم بإرسال الطفل ثم الوعد بردّه، ثم الاستبقاء في بيت فرعون، ثم تحريم المراضع حتى تعود الأم، ثم الردّ الفعلي. فجاءت وَلِتَعۡلَمَ في ختام السلسلة كاشفةً أن الحوادث كلها كانت مجالًا لوقوع الانكشاف في نفسها عن الوعد. والفاعل ضمير مؤنث مفرد يعود على أم موسى.

أثرها في السياق

في السياق ذاته الذي يُثبَت فيه انكشافها يُعقَّب بـ ﴿وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾، فيتقابل علمُها الحادث — يقين الشاهدة — بجهل الأكثرين القائم. وهذا التقابل في الآية الواحدة يجعل وَلِتَعۡلَمَ محورًا: الحادثة ليست نجاةً فحسب بل إيقاعٌ لعلم في نفس واحدة لم يبلغ الكثيرين، حتى صار انكشافها الفردي دليلًا على الوعد في مقابل انسداد الأفق عند الأكثرين.

شاهد من القرآن

القَصَص 13

﴿ فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾