مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة ولتعلمن في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «ولتعلمن» في القرآن: الإعلام بانكشاف مضمون مؤجَّل يطال جماعةً مخاطَبة: ستبلغ هذه الجماعة علمًا لم تبلغه بعد، ويدلّ التأكيد المزدوج — لام الابتداء ونون التوكيد الثقيلة — على أن هذا الانكشاف واقعٌ لا محالة، لا يرفعه شكٌّ ولا يُعبَّر عنه باحتمال.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «وَلَتَعۡلَمُنَّ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
الجذر «علم» يدور على الانكشاف المحقَّق الذي يُخرج الشيء من الإبهام؛ وعنصره الحاكم في هذه القَولة هو انكشاف بشري مؤجَّل يقع قسرًا بوقوع ما وُعِد، لا بالطلب ولا بالإخبار، ويطال جماعةً مخاطَبة. والرابط المميِّز أن الواو الأولى عاطفة على سياق تهديد أو إنذار، بينما اللام ونون التوكيد الثقيلة تُغلقان باب التشكيك في وقوع هذا الانكشاف.
استعمالها في الآيات
تردُ الصيغة في موضعين، يجمعهما الخطاب لجمع غائبين عن العلم في اللحظة الراهنة مع إيقاع تهديدي أو إنذاري. في طه 71 يُوظِّفها فرعون ختامًا لسلسلة تهديد مؤكَّدة ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ﴾ ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ﴾، فتأتي وَلَتَعۡلَمُنَّ موصولة بالعذاب، والمخاطَبون السحرةُ الذين آمنوا. وفي صٓ 88 تختم السورةَ قولًا للمنكِرين ﴿وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ﴾، والمتعلَّق نبأ الذِّكر الذي وُصف قبلها بـ﴿ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾.
أثرها في السياق
تُنشئ الصيغة توقيتًا إعلاميًّا: الانكشاف لا يقع الآن بل «بعد حين» أو عند اكتمال الفعل الموعود، فيتأخر العلم ليكون مُدرَكًا بالوقوع لا مأخوذًا بالتصديق المسبق. في طه 71 يجعل فرعونُ العذابَ شرطًا لانكشاف مقارنةٍ بينه وبين ربّ موسى ﴿أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابٗا وَأَبۡقَىٰ﴾، فيرد السحرةُ في الآية التاليّة ﴿لَن نُّؤۡثِرَكَ﴾. وفي صٓ 88 يُجعل ﴿بَعۡدَ حِينِۭ﴾ ظرفًا مفتوحًا لا يُحدَّد فيه الأجل، فيبقى الإنذار مطلقًا زمنيًّا، وبه تُختَم السورة بلا تعليق.
شاهد من القرآن
طه 71
﴿ قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخۡلِ وَلَتَعۡلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابٗا وَأَبۡقَىٰ ﴾