مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة وعلما في القرآن

وَعِلۡمٗاۚ
الجذر: علم5 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «وعلما» في القرآن: علمٌ موهوب من فاعل إلهيّ: إمّا عطاءٌ للنبيّ يقترن بالحكم في نسق مزدوج، وإمّا وصفٌ لإحاطة الله التي وسعت كلَّ شيء. لا يردُ هذا الوجه من العلم مستقلًّا، بل دائمًا ثانيًا في عطف تنوينيّ: إمّا بعد حُكۡمٗا وإمّا بعد رَحۡمَةٗ.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «وَعِلۡمٗاۚ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

أصلُ الجذر انكشافٌ محقَّق يُميِّز الشيء وينفي عنه الخفاء. وهذه الصيغة تُقيِّد الانكشاف في وجهٍ بعينه: علمٌ يأتي إيتاؤه من فاعل إلهيّ فيستقرّ في المُعطى استقرار العطاء الموهوب، أو يصفُ إحاطةَ الله التي وسعت كل شيء. والوصلُ بين الجذر والصيغة أنّ الانكشاف هنا لا يقع ابتداءً من الإنسان، بل يُؤتاه النبيُّ من فوق أو يُنسَب إلى الله الموصوف بإحاطته.

استعمالها في الآيات

تردُ الصيغة في خمسة مواضع على نمطَين لا ثالث لهما: الأوّل «ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا» حيث الفاعل إلهيٌّ والمُعطى نبيٌّ (يوسف، لوط، داود وسليمان، موسى)؛ والثاني «وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا» حيث يصف الملائكةُ إحاطةَ الله في دعاء. في كلا النمطَين الواو حرف عطف يجعل وَعِلۡمٗا ثانيةً في تنسيقٍ تنوينيّ مزدوج لا تظهر فيه منفردةً قطّ.

أثرها في السياق

يُثبِّت اقترانُ وَعِلۡمٗا بالحكم أنّ الأثرَيْن لا ينفصلان في صورة الإيتاء النبويّ: الحكمُ سلطة التمييز والفصل، والعلمُ انكشافٌ يُسنِدها ويُسدِّدها. وفي غافر يأتي وصفُ الله بوسع الرحمةِ والعلمِ معًا قبل فاء الطلب ﴿رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ﴾، فاجتماعُهما في إحاطته هو ما تُبنى عليه دعوةُ الملائكة بالمغفرة للتائبين.

شاهد من القرآن

يُوسُف 22

﴿ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ﴾