مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة وعلمتم في القرآن

وَعُلِّمۡتُم
الجذر: علم1 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «وعلمتم» في القرآن: تعليم إلهيّ أُسقط على جماعة من غير اكتساب منهم؛ والمُعلَّم به ما كان مجهولًا لهم ولمن سبقهم، فيُلزمهم الصيغةُ بأنّ مصدر هذا العلم فوق طاقتهم ويستدعي الاعتراف بمن علَّمه.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «وَعُلِّمۡتُم» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

من أصل الجذر — انكشافٌ محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز وينفي الخفاء — يتفرَّع التعليم، وهو إيصال هذا الانكشاف إلى من لم يكن يملكه. وصيغة «وَعُلِّمۡتُم» تُلامس هذا الفرع في أجلى صوره: الجذر نفسه لكنَّ الفاعل محجوب والمتلقّي مخاطَبٌ بصيغة الجمع، فيُدفع إليه العلم دفعًا من غير أن يُسمَّى المعطي ابتداءً. والواو في مطلع الصيغة تربطها بما تقدَّمها من ذكر الكتاب والإنزال، فتجعل التعليمَ ذيلًا للوحي وبرهانًا عليه.

استعمالها في الآيات

تأتي في سياق الاحتجاج والإلزام، حيث يُساق التعليم الإلهيّ المُلقَى على الجماعة دليلًا على صدق الوحي وعلوّ مصدره؛ ولا تأتي في سياق الامتنان الشخصيّ ولا في سياق التلمذة بين فردَين.

أثرها في السياق

يُوقِف السامعَ أمام علمٍ وصل إليه ولم يبلغه اكتسابٌ ولا توارثٌ عن الآباء، فيُغلَق باب الإنكار بسؤالٍ مضمَر: من أين جاء هذا؟ ثمَّ يُفصَح النصُّ عن الجواب في الجملة التالية مباشرةً: «قُلِ ٱللَّهُ».

شاهد من القرآن

الأنعَام 91

﴿ وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِيرٗاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنتُمۡ وَلَآ ءَابَآؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ ﴾