مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة وعلمت في القرءان
الشاهد
سورة النَّحل ١٦
﴿ وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «وعلمت»
مدلول قولة «وعلمت» في القرءان: مَعالم ظاهرة في الأرض وضعها الله ليُستدلّ بها في السير والتنقّل؛ بروزها الحسّي هو وظيفتها، تُقابَل بالنجم الذي يؤدّي نفس الغرض في الليل أو حين يختفي المَعلَم.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «وَعَلَٰمَٰتٖۚ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
أصل «علم» في القرءان هو انكشاف الشيء وظهوره على وجه ينفي الخفاء؛ وهذا الأصل يشتقّ منه فرعان: فرع الإدراك والإحاطة الذي يضمّ الأفعال (يَعلَم، عَلِمَ) والصفات (عَليم، عَلَّام)، وفرع البروز الحسّي الذي يضمّ الأسماء الدالة على ما يَظهر ظهورًا ماديًّا مميَّزًا (عَالَمِين: الخلق الظاهر، أعلام: الجبال البارزة، عَلَامَة: المَعلَم المحدَّد البارز). «وَعَلَٰمَٰتٖ» تنتمي إلى هذا الفرع الثاني: فهي أسماء موضوعة للظهور المحسوس المقصود منه الاهتداء، لا للانكشاف الذهني. والرابط بين الفرعين هو أنّ كليهما يُخرج الشيء من الخفاء: هذا في الإدراك، وذاك في المشهد المادي.
استعمالها في الآيات
لا ترد الصيغة إلا في موضع واحد، وهو موضع إحصاء نِعَم الله على الإنسان في سياق الحركة والسفر (سورة النَّحل ١٥-١٦)، معطوفةً على رَوَٰسِيَ وأَنۡهَٰرٗا وسُبُلٗا من آية سابقة، ومقترنةً بالنجم الذي يؤدّي وظيفة التوجّه في آن واحد. الفعل الحاكم لكلتيهما هو «يَهۡتَدُونَ» لا فعل من أفعال المعرفة.
أثرها في السياق
تُثبت الصيغة أنّ جذر «علم» يشمل البروز الحسّي المادي لا الإدراك الذهني وحده؛ فالمَعالم والنجم كلاهما يُخرج السائر من التيه إلى الاهتداء، تمامًا كما يُخرج العلمُ الذهني من الجهل إلى اليقين. وكلا الوجهين تعريفٌ بالله المُنعِم لا بالسائر نفسه.
تحليل أعمق
حدّ الجذر أصل «علم» الجامع: ظهور الشيء وانكشافه على وجه ينفي الخفاء. ومن هذا الأصل يتفرّع: - فرع الإدراك: الأفعال والصفات (يَعلَم، عَليم، عَلَّام) — الظهور في الذهن والإحاطة. - فرع البروز الحسّي: الأسماء الدالة على ما يبرز ماديًّا ويُرى (عَالَمِين، أعلام، عَلَامَة). «وَعَلَٰمَٰتٖ» ينتمي إلى الفرع الثاني حصرًا. استيعاب الموضع الواحد الصيغة تردّ مرة واحدة في القرءان (سورة النَّحل ١٦). السياق المحيط بها (سورة النَّحل ١٠–١٧) يُعدِّد مِنَح الله للإنسان: الماء، والزرع، والبحر، والليل والنهار، والنجوم — كلٌّ منها مصحوب بخاتمة تُوجّه إلى التفكّر أو التعقّل أو التذكّر: - سورة النَّحل ١١: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ﴾ - سورة النَّحل ١٢: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ﴾ - سورة النَّحل ١٣: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ﴾ ثم تتحوّل الآيات 15–16 إلى وظيفة مختلفة: ليس التفكّر والتعقّل، بل الاهتداء العملي في السفر: - سورة النَّحل ١٥: ﴿وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾ - سورة النَّحل ١٦: ﴿وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ﴾ «وَعَلَٰمَٰت» معطوفة على رَوَٰسِيَ وأَنۡهَٰرٗا وسُبُلٗا (آية 15) من حيث الوظيفة: الرواسي تمنع الأرض من الميد، والأنهار والسُّبُل تُوجّه البرّي، والعَلَامات تُوجّه السائر في البرّ، والنجم يُوجّه في الليل والبحر. الفعل الحاكم لكلتيهما: يَهۡتَدُونَ. عائلات البروز في الجذر / الصيغة / الوظيفة / الشاهد / /---/---/---/ / أعلام (جمع عَلَم) / جبال شامخة أو سفن عظيمة تُرى من بعيد / ﴿كَٱلۡأَعۡلَٰمِ﴾ (الشورى 32، سورة الرَّحمٰن ٢٤) / / عَلَامَات (جمع عَلَامَة) / معالم في الأرض تُستخدم في التوجّه أ…
قَولات أخرى من جذر علم
و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.