مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة وعلم في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «وعلم» في القرآن: انتقال العلم من مصدره إلى متلقٍّ بإيجابه فيه إيجابًا مباشرًا — لا بواسطة اكتساب ولا استنتاج. وبهذا الانتقال ينتقل المتلقِّي من حال انعدام العلم إلى حال القدرة على البيان والشهادة.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «وَعَلَّمَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
أصل الجذر: انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز. ووَعَلَّمَ تخصّص هذا الانكشاف في مساره الأعلى: وقوعه عطاءً منقولًا من فاعل مُعَلِّم إلى متلقٍّ — لا انكشافًا حاصلًا في ذات العالم. الواو في «وَعَلَّمَ» واو عطف تصل التعليم بما قبله من إرادة الاستخلاف، فيغدو التعليم شرطَ الاستخلاف لا مجرد نعمة مصاحبة. والعنصر الحاكم في الجذر هو الثبوت والتمييز، وفي هذه القَولة تحديدًا يصير التمييز متعلَّقًا بالأسماء التي تُمَيِّز المسمَّيات، فيلتحم الأصل بالمتعلَّق: علم يُثبِّت تمييز الشيء، والأسماء أدوات التمييز بعينها.
استعمالها في الآيات
موضعها الوحيد في البقرة 31 يصف تعليمًا إلهيًّا مباشرًا لآدم الأسماء كلها، يعقبه اختبار الملائكة وإنباء آدم بالأسماء دليلًا على انتقال العلم. وأخواتها في الباب ذاته (عَلَّمَ، وَعَلَّمَهُۥ، وَعَلَّمۡنَٰهُ، وَعَلَّمَكَ، وَيُعَلِّمُهُمُ) تؤكد أن هذه الصيغة تُلازم دومًا بنية ثلاثية: فاعل مُعَلِّم + مفعول مُتَعَلِّم + محتوى منتقل؛ وفي غالب مواضع الأسرة المصدر إلهيٌّ والمتلقي بشر أو نبيّ.
أثرها في السياق
يثبّت اللفظُ موضعًا حاسمًا في بنية الاستخلاف: لو انتفى التعليم لانتفى أساس تميّز آدم في الإنباء بالأسماء، وانتفى الدليل على ما أعلم الله الملائكة به من أنه يعلم ما لا يعلمون. فالتعليم هنا ليس تكريمًا مجرَّدًا بل إقامة حجة ظاهرة على حجب علم الغيب عمّن لم يُعَلَّم.
شاهد من القرآن
البَقَرَة 31
﴿ وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴾