مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة وعلمه في القرآن

وَعَلَّمَهُۥ
الجذر: علم1 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «وعلمه» في القرآن: تعليمٌ إلهيٌّ مباشر لشخص بعينه عقب نصر وتمكين، وموضوعه جاء مفتوحًا غير مسمَّى (مِمَّا يَشَآءُ)؛ فيُثبت أنّ حجم ما يُنقَل من الانكشاف إلى المتلقّي مفوَّضٌ إلى إرادة المُعلِّم وحده لا إلى طلب المتلقّي ولا إلى تعيين الموضوع.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «وَعَلَّمَهُۥ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

جذرُ «علم» قائمٌ على الانكشاف المحقَّق الذي ينفي الخفاء ويثبت الشيء. وصلته بـ«وَعَلَّمَهُۥ» أنّ التعليم — الفعل الثلاثيّ المضعَّف — هو نقلُ هذا الانكشاف من المالك المطلق إلى متلقٍّ لم يكن يملكه. غير أنّ الموضع الوحيد لهذه الصيغة بعينها يُضيف قيدًا حاكمًا: الموضوع المُعلَّم جاء مُبهَمًا مفتوحًا (مِمَّا يَشَآءُ)، فيتحوّل التعليم من منح معرفة محدودة إلى إذن من المُعلِّم في الانكشاف بمقدار ما يشاء؛ وهذا القيد لا يجمعه بأيّ موضع آخر من مواضع التعليم في الجذر.

استعمالها في الآيات

ترد مرّةً واحدة في سلسلة عطفيّة: ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ﴾ (البَقَرَة 251). فالواو تعطفها على المنح السيادي قبلها، والتعليم ثالثٌ في سلسلة (ملك ← حكمة ← ما يشاء)، مما يجعله تتمّةً للإعطاء الإلهيّ لا فعلًا منفصلًا.

أثرها في السياق

يُؤَسِّس هذا التعليم المفتوح الموضوع — في سياق النصر والتمكين — مبدأً توزيعيًّا: الله يؤتي من يشاء من يشاء بما يشاء؛ فتفصيل ما أُعطي داود من العلم مُودَعٌ في مشيئة المُعلِّم لا في سرد ما تعلّمه المتلقّي، خلافًا لكلّ مواضع التعليم الأخرى التي تُسمّي الموضوع صراحةً.

شاهد من القرآن

البَقَرَة 251

﴿ فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾