مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة وعلمك في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «وعلمك» في القرآن: «وَعَلَّمَكَ» نقلُ علمٍ من الله مباشرةً إلى مخاطَبٍ بعينه، فيما لم يكن يعلم. والقيد «مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُ» جزءٌ من الصيغة السياقيّة: يُثبت غياب العلم قبل التعليم، ويجعل الإعطاء منقطعًا عن أيّ اكتساب سابق. فهو تعليمٌ بلا وسيط يُدلَّل به على كمال الفضل الإلهيّ لا على إمكانٍ عامّ للتعلّم.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «وَعَلَّمَكَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
الجذر «علم» يدور على أصل جامع: انكشافٌ محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز من الخفاء. وهذا الأصل ينبسط على مسالك، أوّلها علم الله المحيط، وثانيها علم البشر المكتسب. أمّا «وَعَلَّمَكَ» فتُعيِّن من هذا الأصل وجهَ نقله: بابٌ مزيدٌ بالتضعيف يجعل الانكشافَ يُعطَى لا يُكتسَب. فالجذر يثبت الانكشاف، والصيغةُ تُضيف إليه حركةً من مصدرٍ إلى متلقٍّ مخصوص. وقد جاءت «وَعَلَّمَكَ» في موضعها الوحيد مقيَّدةً بالمفرد المخاطب — لا الجمع ولا الغائب — وبفاعلٍ إلهيّ وحيد، فصارت أضيقَ مواضع هذا الباب وأخصَّها دلالةً: تعليمٌ إلهيٌّ مباشر لشخصٍ بعينه على علمٍ كان غائبًا عنه من قبل.
استعمالها في الآيات
لا ترد «وَعَلَّمَكَ» إلّا في موضع واحد: النساء 113. وتأتي في سياق تعداد نِعَمٍ متتابعة — إنزال الكتاب، إنزال الحكمة، ثمّ هذا التعليم — كلّها معطوفة بالواو. والفعل ماضٍ يُثبت حصول التعليم ثبوتًا تامًّا. وقيد «مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُ» بالجحود المضاعف (لم+كن) يجعل غياب العلم قبلها تامًّا ومقرَّرًا، فيزيد التعليمَ امتيازًا.
أثرها في السياق
يُثبت هذا التعليم انتقال انكشافٍ من الله إلى المخاطَب في مجال ظلّ مغلقًا من قبل. وبوقوعه بعد إنزال الكتاب والحكمة يُشعِر أنّه تعليمٌ فوق ما يمكن حصوله بالتلاوة وحدها، كأنّه وجهٌ باطنيٌّ لما أُنزل. وأثره في السياق: تعليلٌ لحماية المخاطَب من الإضلال — «وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖ» — لأنّ العلم المُعطَى يُعصَم به من تفويت الحكم أو انحرافه.
شاهد من القرآن
النِّسَاء 113
﴿ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ﴾