مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة وأعلم في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «وأعلم» في القرآن: وَأَعۡلَمُ تدلّ على انكشاف يُضاف بالواو إلى سياق قائم ولا يستقلّ بذاته: في الموضع الإلهيّ توسيعٌ للإحاطة من غيب السماوات والأرض إلى ما يُبدى ويُكتم في النفوس؛ وفي الموضعين النبويّين إعلانٌ بعلم منسوب إلى الله صراحةً بعبارة «مِنَ ٱللَّهِ» يقابل ما ينفيه عن المخاطبين.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «وَأَعۡلَمُ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
الجذر «علم» قائم على انكشاف محقَّق يثبت به الشيء ويخرج من الإبهام، يمتدّ من الإحاطة الإلهية الكاملة إلى العلم البشريّ المكتسب إلى التعليم المنقول. وصيغة «وَأَعۡلَمُ» تستمدّ منه ميزتها البنيوية: لم تأتِ افتتاحاً مستقلّاً قطّ، بل جاءت في مواضعها الثلاثة معطوفةً بالواو على ما قبلها — توسيعاً للانكشاف في الموضع الإلهيّ، وإعلاناً عن مصدر المعرفة النبوية في الموضعين الآخرين. فالواو تضيف هذا الانكشاف إلى ما سبقه لا تبتدئ به.
استعمالها في الآيات
جاءت الصيغة في ثلاثة مواضع بلا رابع: واحد في الكلام الإلهيّ (البقرة ٣٣) عطفاً على «أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ»، واثنان في الكلام النبويّ بالصيغة المطابقة «وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ» (الأعراف ٦٢، يوسف ٨٦). في جميعها تقع عطفاً لا ابتداءً، فلا تُقرأ علماً ذهنياً مستقلّاً بل انكشافاً مضافاً إلى ما سبق يُتمّه.
أثرها في السياق
في الموضع الإلهيّ تعطف الواو نطاقاً ثانياً على نطاق الغيب الكونيّ، فتُضمّ الإحاطة بما يُبدى ويُكتم في النفوس إلى الإحاطة بغيب السماوات والأرض. وفي الموضعين النبويّين تُعلن الصيغة علماً متلقًّى من الله صراحةً لا بصيرة ذاتية، فيقابل علمُ المتكلّم ما ينفيه عن المخاطبين في «مَا لَا تَعۡلَمُونَ».
شاهد من القرآن
البَقَرَة 33
﴿ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ﴾