مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة نعلم في القرءان
المواضع (6)
سورة آل عِمران ١٦٧
﴿ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ ﴾
سورة الأنعَام ٣٣
﴿ قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ﴾
سورة الحِجر ٩٧
﴿ وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ﴾
باقي المواضع (3)
سورة النَّحل ١٠٣
﴿ وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۗ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ ﴾
سورة يسٓ ٧٦
﴿ فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ ﴾
سورة مُحمد ٣١
﴿ وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «نعلم»
مدلول قولة «نعلم» في القرءان: نَعۡلَمُ إعلانٌ يصدر من المتكلم عن علمه الحاضر بصيغة أول الجمع. في أربعة مواضع يصدر من المتكلم الإلهي مخاطِبًا النبي: ثلاثة منها تواسي حاله أمام قول خصومه (سورة الأنعَام ٣٣ وسورة الحِجر ٩٧ وسورة يسٓ ٧٦)، وواحد يكشف ادّعاء الخصوم ويردّه (سورة النَّحل ١٠٣). وفي الموضع الخامس يصدر من بشر يدّعون جهلًا شرطيًا (لَوۡ نَعۡلَمُ) للتملّص من الالتزام.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «نَعۡلَمُ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر «علم» أصله انكشافٌ محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز عمّا سواه. وصيغة «نَعۡلَمُ» تنقل هذا الانكشاف إلى مقام خاص: إعلانٌ يصدر من المتكلم بصوته المباشر لا تقريرٌ عن غيره، ومن ثمّ تُخصِّص الصيغةُ أصلَ الجذر في جهة الإفصاح الذاتي عن العلم لا وصفه بالغيبة، وهو ما يحدّد وظيفتها في المواضع الخمسة تحديدًا دقيقًا.
استعمالها في الآيات
تجري الصيغة في عائلتين: الأولى إعلان إلهي مقترن بتوكيد (قَدۡ/وَلَقَدۡ/إِنَّا) ومتبوع بمضمونٍ يخصّ النبي أو يخصّ دعوى خصومه — أنعام 33 وسورة الحِجر ٩٧ وسورة النَّحل ١٠٣ وسورة يسٓ ٧٦. والثانية إنكار بشري شرطي يستعمل الجهل ذريعةً — سورة آل عِمران ١٦٧ (لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالًا).
أثرها في السياق
في الاستعمال الإلهي تنقل الصيغةُ العلمَ من تقريرٍ بالغيبة إلى حضورٍ يُعلَن على المخاطَب مباشرةً، فيتنوّع أثرها بحسب السياق: مواساةً ترفع الحزن حيث صُرّح به (سورة الأنعَام ٣٣ وسورة يسٓ ٧٦)، وكشفًا للدعوى وردًّا لها حيث جاء الادّعاء (سورة النَّحل ١٠٣). وفي الاستعمال البشري يكشف ذيل الآية (وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ) أن دعوى الجهل كذبٌ يُواجَه بالإحاطة الإلهية في الآية نفسها.
تحليل أعمق
حدّ الجذر «علم» في القرءان انكشافٌ محقَّق يُثبِت الشيء ويُميِّزه، ينبسط على مسالك: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم نقلًا، والمعلوم تحديدًا، والعالَمون خلقًا ظاهرًا. الأصل الجامع هو الظهور والتمييز لا الإدراك الذهني وحده. الاستيعاب الكلّيّ لصيغة «نَعۡلَمُ» المسح الكلّيّ أعطى 5 مواضع بالشكل العثماني المجرّد «نَعۡلَمُ»، كلّها من الجذر «علم». وبتوسيع البحث إلى المضارع المرفوع لأوّل الجمع مع أدواته (وَنَعۡلَمُ، لَنَعۡلَمُ، نَعۡلَمُهُمۡ) يبلغ المجموع 8 مواضع: 7 إلهية وواحد بشري (سورة آل عِمران ١٦٧). والمنصوب (لِنَعۡلَمَ في ثلاثة مواضع، وَنَعۡلَمَ، نَعۡلَمَ) عائلة دلالية منفصلة جرت على باب الغرض لا الإخبار. عائلات الاستعمال وتقابلاتها العائلة الأولى — إعلان إلهي بتوكيد (3 مواضع): بنية: توكيد (قَدۡ/وَلَقَدۡ) + نَعۡلَمُ + مضمون (أَنَّ/إِنَّ). - سورة الأنعَام ٣٣: ﴿قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَ﴾ — علم إلهي بحزن النبي جرّاء تكذيبهم، فيكون مواساةً. - سورة الحِجر ٩٧: ﴿وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾ — علم إلهي بضيق الصدر، مواساةً. - سورة النَّحل ١٠٣: ﴿وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞ﴾ — علم إلهي بادّعاء الخصوم وردّه باللسان العربي المبين، لا مواساة هنا بل كشفُ دعوى. العائلة الثانية — إحاطة شاملة بالسرّ والعلانية (1 موضع): - سورة يسٓ ٧٦: ﴿فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ — نهي الحزن مُعلَّل بالإحاطة التامة بقولهم خافيًا ومُعلَنًا. العائلة الثالثة — إنكار بشري شرطي (1 موضع): - سورة آل عِمران ١٦٧: ﴿قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡ﴾، وتُعقِّب الآية بـ…
قَولات أخرى من جذر علم
و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.