مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة نعلمهم في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «نعلمهم» في القرآن: إحاطةٌ إلهية بشخوصٍ محدَّدين تنفي عنهم الإبهام من جهة المتكلّم الإلهي، وتُبقيه من جهة المخاطَب البشري، فيُصبح العلم الإلهي هنا حدًّا فاصلًا بين ما يعلمه الإنسان وما يقتضيه الحكم الإلهي.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «نَعۡلَمُهُمۡۚ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
الجذر «علم» يدور على انكشافٍ محقَّق يُثبَت به الشيء ويمتاز عمّا سواه. وعنصره الحاكم في هذه القَولة هو الانكشاف الإلهي التامّ الذي يُقيَّد بضمير المتكلم الجمع «نحن» توكيدًا، ثمّ يتعدّى إلى ضمير الغيبة «هم» مباشرةً. والصلة بين الجذر والقَولة أنّ صيغة «نَعۡلَمُهُمۡ» ليست توصيفًا عامًّا للعلم الإلهي بل تُحكم الجذرَ في لحظة المواجهة: هم مُبهَمون على المخاطَب، ومكشوفون تمامًا للمتكلّم الإلهي، فيُشبَك الانكشافُ بشخوص بعينهم لا بمعلومةٍ مجرَّدة.
استعمالها في الآيات
ترد في بنية تقابليّة ثنائيّة داخل الآية الواحدة: لا تعلمهم (عجز بشري) / نحن نعلمهم (إحاطة إلهية). ولا تقع منفردةً بل مقرونةً بالضمير المنفصل «نحن» توكيدًا، وتستتبعها مباشرةً بنيةُ الحكم والجزاء «سَنُعَذِّبُهُم».
أثرها في السياق
تُعلَن الإحاطةُ الإلهية بالمخفيّ من الأشخاص إعلانًا مباشرًا للمخاطَب الذي عجز عن معرفتهم، فيُؤسَّس الحكمُ الإلهي على علمٍ لا يفوته أحدٌ من الفاعلين المستترين، ويُكشَف للمخاطَب أنّ العجزَ البشري لا يُعطّل الحكمَ الإلهي.
شاهد من القرآن
التوبَة 101
﴿ وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ ﴾