قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع

مدلول قولة معلم في القرءان

1 موضعالجذر: علم

الشاهد

سورة الدُّخان ١٤

﴿ ثُمَّ تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٞ مَّجۡنُونٌ ﴾

جواب مباشر

مدلول قولة «معلم»

مدلول قولة «معلم» في القرءان: مُعَلَّمٞ: المتلقّي الذي أُكسِبَ العلم من مُعلِّمٍ خارجيّ؛ وهو يُثبِت العلم مكتسبًا مُعطًى لا أصيلًا. ولا يرد هذا اللفظ في القرءان إلّا في سياقٍ واحد: اتّهام المنكرين بأنّ ما جاء به الرسول ليس وحيًا بل تلقّيًا من بشر. والاقتران في الآية نفسها بـ﴿مَّجۡنُونٌ﴾ يكشف تناقضًا داخليًّا في الاتّهام: يُقال إنّه متعلِّم من إنسان، ويُقال في الوقت ذاته إنّه مجنون — وهما دعويان لا تجتمعان.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «مُعَلَّمٞ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الجذر بالقَولة

الجذر «علم» يدور على انكشافٍ محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز. وحين ينتقل هذا الانكشاف من مصدرٍ إلى متلقٍّ يصير تعليمًا (التفعيل: عَلَّمَ). أمّا مُعَلَّمٞ فهو اسم المفعول من هذا الباب: المنفعل الذي استقبل العلم لا الفاعل الذي حازه بإحاطةٍ أصيلة. الجذر يُثبِت الانكشاف، والصيغة تُحدّد جهته: تلقٍّ من مصدرٍ خارجيّ، لا انكشاف أصيل ولا إحاطة ذاتية. وهذا التحديد هو حاكم الفرق بين «مُعَلَّمٞ» وأخواتها في الجذر.

استعمالها في الآيات

لا يرد مُعَلَّمٞ في القرءان إلّا مرّةً واحدة، في الدُّخان (الآية 14)، على لسان المنكرين رفضًا وإنكارًا لا في سياقٍ إيجابيّ. وحين يُثبِت القرءان التعليم إيجابًا يلجأ إلى صيغ أخرى من الجذر نفسه: الفعل المُسنَد إلى الله (عَلَّمَ، يُعَلِّمُ) أو المبنيّ للمجهول الدالّ على فضلٍ موهوب (عُلِّمۡنَا في سورة النَّمل ١٦، وَعُلِّمۡتُم في سورة الأنعَام ٩١). فاسم المفعول «مُعَلَّمٞ» مُنفرَد بالسياق الاتّهاميّ في المدوّنة كلّها.

أثرها في السياق

الصيغة تُلغي أصالة المصدر: ما دام الشخص «مُعَلَّمًا» فعلمه من غيره لا من ذاته، وما كان من غيره فليس وحيًا من فوق. هذا هو أثر اللفظ داخل الآية: تحويل دعوى الوحي إلى دعوى اكتساب بشريّ. وردّ القرءان على هذا الاتّهام بعينه جاء في سورة النَّحل ١٠٣ بالفعل النشط ذاته (يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞ) وتفنيده بالبرهان اللسانيّ الداخليّ.

تحليل أعمق

مُعَلَّمٞ — تحليل متدرّج ١. حدّ الجذر في هذه الصيغة الجذر «علم» يقوم على انكشافٍ محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز (الأصل الجامع المستخلَص من مسح ٨٥٧ موضعًا). والتفعيل (عَلَّمَ / يُعَلِّمُ) فرعه الناقل: نقل ذلك الانكشاف من فاعلٍ إلى متلقٍّ. واسم المفعول منه — «مُعَلَّمٞ» — يُثبِت الانكشاف من جهة المتلقّي لا من جهة الفاعل: هو المنفعِل الذي نال التعليم، لا الفاعل الذي حاز العلم بأصالته. ٢. الاستيعاب الكلّيّ مسح كامل لمواضع الصيغة «مُعَلَّمٞ» (وكلّ ما يشاركها الرسم الصرفيّ): موضعٌ واحد فقط في كامل المصحف، هو سورة الدُّخان ١٤. لا يوجد موضع ثانٍ في المدوّنة. انعدام التعدّد ليس نقصًا تحليليًّا؛ هو الواقعة نفسها — الصيغة يتيمةٌ في سياقٍ موحَّد. ٣. عائلات الاستعمال العائلة الوحيدة المُثبَتة: اتّهام المنكرين بتلقّي التعليم من بشر. لا عائلة مقابلة في المصحف (إذ لا موضع آخر). ولذلك فالتوصيف الدلاليّ هنا موضعيّ لا قاعدة جامعة متعدّدة السياق. ٤. التقابلات الداخليّة الكاشفة أ. التناقض البنيويّ داخل الآية: مُعَلَّمٞ (= متعلِّم عاقل من مصدر بشريّ) + مَّجۡنُونٌ (= فاقد العقل). الاتّهامان في الآية الواحدة لا يجتمعان: المتعلِّم من بشر يستلزم قدرًا على الفهم والتلقّي، والمجنون ينفي ذلك. الجمع بين الاتّهامين في نَفَس واحد يكشف أنّهما ردٌّ عشوائيّ لا دعوى متسقة. هذا التناقض داخليٌّ بنيويّ، لا يحتاج إلى مرجع خارجيّ. ب. الصلة الصريحة بالنحل 103: ﴿وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۗ﴾ (سورة النَّحل ١٠٣) — هذه الآية هي الاتّهام ذاته بالصيغة الفعليّة النشطة (يُعَلِّمُهُۥ = يُعلِّمه بشر). ومُعَلَّمٞ في سورة الدُّخان ١٤ هو الاسم المستخلَص من هذا الفعل: المتلقّي من ذلك البشر المزعوم. والردّ…

قَولات أخرى من جذر علم

و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.

المقارنات الدلالية لهذا الجذر