مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة معلوم في القرآن

مَّعْلُومٌ
الجذر: علم1 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «معلوم» في القرآن: «مَعلوم» في القرآن صفةٌ للشيء الخارج من الإبهام إلى حدٍّ مضبوط؛ وكلّ مواضعه الثلاثة عشر تسير على هذا الوجه: زمانٌ مقرَّر (يوم معلوم، ميقات يوم معلوم، أشهر معلومات)، أو قدرٌ مضبوط (قدر معلوم، كتاب معلوم)، أو حصةٌ معيَّنة لصاحبها (رزق معلوم، حق معلوم، مقام معلوم). والجامع الواحد في كلّ ذلك: الشيء الذي ثبت حدُّه فلا جهالة فيه.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «مَّعْلُومٌ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

أصل جذر علم انكشافٌ محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز عمّا سواه؛ ومن هذا الأصل ينبثق مسلك «المعلوم» اسمَ مفعول: الشيء الذي وقع عليه الانكشاف فبات محدَّدًا ومضبوطًا لا مُبهَمًا. وبينما تدور صيغ الفعل (يَعلَم/عَلِمَ) على حصول الانكشاف في الفاعل، تدور هذه الصيغة على الشيء المنكشَف من جهة كونه ثابتًا بلا جهالة؛ فهي النقيضُ الدلاليّ لعائلة «مجهول» و«غيب» في توزيعها الفعليّ: ما صار معلومًا خرج من الإطلاق إلى قدر، ومن الاحتمال إلى ضبط. هذا هو الحدّ الذي يربط الجذر بالصيغة: انكشاف الجذر + وقوعه على الشيء المنفعَل = شيء مقدَّر محدود.

استعمالها في الآيات

تأتي الصيغة نعتًا مؤخَّرًا في كلّ مواضعها لاسمٍ نكرة أو معرفة يحتاج تحديدًا؛ فيُقيَّد به الزمان (يوم معلوم، أشهر معلومات) أو المقدار (قدر معلوم، كتاب معلوم) أو الحقّ المعيَّن (رزق معلوم، حق معلوم، مقام معلوم). ولا تأتي الصيغة مسندًا مستقلًّا ولا مبتدأً في موضع واحد؛ هي دائمًا نعت يرفع الإبهام عن منعوته. والموضعان المعرَّفان (يوم الوقت المعلوم في الحجر 38 وص 81) يزيدان التحديد إمعانًا بالتعريف المضاف.

أثرها في السياق

أثر الصيغة في سياقها هو إخراج الشيء من الإطلاق إلى قدر، ومن الاحتمال إلى ضبط. فلو حُذفت من أيّ موضعٍ لبقي الموصوف معلَّقًا في الإبهام: «كتابٌ» بلا حدٍّ، و«يومٌ» بلا تقدير، و«رزقٌ» بلا تعيين؛ فـ«معلوم» هي التي تُبلِّغ السياقَ معنى الضبط والتحديد. وفي موضع الصافات 164 يزداد الأثر دقّةً: «مقام معلوم» ليس مجرّد مقام موجود بل مقامٌ ثابتٌ محدَّد لا يُتعدَّى ولا ينازَع.

شاهد من القرآن

الصَّافَات 164

﴿ وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ ﴾