مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة ليعلم في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «ليعلم» في القرآن: «لِيَعۡلَمَ» ليست إخبارًا عن اكتساب علم بعد جهل، بل هي تسمية الغاية: الحدث — أيّ حدث — وُجِد لأجل أن ينكشف ما كان خافيًا. الفاعل في ثمانية مواضع من تسعة هو الله، والانكشاف هو انكشاف ما يكنّه الناس لا ما يجهله الله، فيكون العلم المقصود من اللام حجّةً شاهدة لا تحصيلًا جديدًا.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «لِّيَعۡلَمَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
الجذر «علم» قائمٌ على الانكشاف المحقَّق الذي يُثبت الشيء ويُخرجه من الإبهام؛ والقَولة «لِيَعۡلَمَ» لا تنقل هذا الأصل إلى مسار حصول العلم أو استمراره، بل تنخله في ظرف الغرض: تجعل الحدث الخارجيّ — ابتلاءً أو بعثًا أو رصدًا أو إعلانًا — وسيلةً يُقصد بها أن ينكشف ما كان خافيًا. الرابط بين الجذر والقَولة أن اللام وحدها تكفل التمييز: «يَعۡلَمُ» يُثبت الانكشاف حصوله، «لِيَعۡلَمَ» تُثبت أن حدثًا آخر وُجِد من أجل هذا الانكشاف.
استعمالها في الآيات
تجيء دائمًا في موضع غرض، معلّقةً بحدث سابق: مداولة الأيام بين الناس، أو ابتلاء مقصود، أو بعث، أو إرسال رسل وإنزال حديد، أو رصد إلهيّ على الرسل، أو طلب مثول في مجلس الملك. لا تأتي ابتداءً ولا تُستعمل حيث لا يكون ثمّة حدث يتقدّمها ويُشار إليه.
أثرها في السياق
تحوّل الحدث الخارجيّ من مجرّد واقعة إلى شاهد: ما جرى لم يجرِ فحسب، بل جرى لأجل أن يُرى ما لم يكن مرئيًّا. من هنا صلتها بـ«الغيب» في ثلاثة مواضع من تسعة: الانكشاف المقصود هو بالتحديد ما كان بعيدًا عن الأعين.
شاهد من القرآن
الجِن 28
﴿ لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا ﴾