قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع

مدلول قولة ليعلم في القرءان

1 موضعالجذر: علم

الشاهد

سورة الجِن ٢٨

﴿ لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا ﴾

جواب مباشر

مدلول قولة «ليعلم»

مدلول قولة «ليعلم» في القرءان: «لِيَعۡلَمَ» ليست إخبارًا عن اكتساب علم بعد جهل، بل هي تسمية الغاية: الحدث — أيّ حدث — وُجِد لأجل أن ينكشف ما كان خافيًا. الفاعل في ثمانية مواضع من تسعة هو الله، والانكشاف هو انكشاف ما يكنّه الناس لا ما يجهله الله، فيكون العلم المقصود من اللام حجّةً شاهدة لا تحصيلًا جديدًا.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «لِّيَعۡلَمَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الجذر بالقَولة

الجذر «علم» قائمٌ على الانكشاف المحقَّق الذي يُثبت الشيء ويُخرجه من الإبهام؛ والقَولة «لِيَعۡلَمَ» لا تنقل هذا الأصل إلى مسار حصول العلم أو استمراره، بل تنخله في ظرف الغرض: تجعل الحدث الخارجيّ — ابتلاءً أو بعثًا أو رصدًا أو إعلانًا — وسيلةً يُقصد بها أن ينكشف ما كان خافيًا. الرابط بين الجذر والقَولة أن اللام وحدها تكفل التمييز: «يَعۡلَمُ» يُثبت الانكشاف حصوله، «لِيَعۡلَمَ» تُثبت أن حدثًا آخر وُجِد من أجل هذا الانكشاف.

استعمالها في الآيات

تجيء دائمًا في موضع غرض، معلّقةً بحدث سابق: مداولة الأيام بين الناس، أو ابتلاء مقصود، أو بعث، أو إرسال رسل وإنزال حديد، أو رصد إلهيّ على الرسل، أو طلب مثول في مجلس الملك. لا تأتي ابتداءً ولا تُستعمل حيث لا يكون ثمّة حدث يتقدّمها ويُشار إليه.

أثرها في السياق

تحوّل الحدث الخارجيّ من مجرّد واقعة إلى شاهد: ما جرى لم يجرِ فحسب، بل جرى لأجل أن يُرى ما لم يكن مرئيًّا. من هنا صلتها بـ«الغيب» في ثلاثة مواضع من تسعة: الانكشاف المقصود هو بالتحديد ما كان بعيدًا عن الأعين.

تحليل أعمق

حدّ الجذر ← القيد ← العائلات ← الغاية أوّلًا: الجذر والحدّ الجامع «علم» في القرءان انكشافٌ محقَّق يُثبت الشيء ويُميّزه من الإبهام. يتوزّع على خمسة مسالك: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدَّد، والعالَمون بوصفهم خلقًا بارزًا. أوسع المسالك هو الأوّل؛ نحو ثلثَي الإسناد في الجذر لفاعل إلهيّ. ثانيًا: ما تُضيّقه «لِيَعۡلَمَ» القَولة تُضيّق الجذر في مسار الغاية لا الحدوث. «يَعۡلَمُ ٱللَّهُ» يُثبت إحاطته الدائمة؛ «لِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ» يُثبت أن حدثًا سابقًا وُجِد لأجل الإظهار. الفارق بين الصيغتين ليس زمنيًّا بل غائيًّا: اللام تُعلن أن الحدث لم يُقرَّر إلّا لأجل هذا الانكشاف. ثالثًا: المسح الكامل — تسعة مواضع في سبع سور العائلة الأولى — الابتلاء يكشف المعدن (4 مواضع): ﴿وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَ﴾ (سورة آل عِمران ١٤٠) المداولة ذاتها غايتها الانكشاف. ثمّ في آيتين متتاليتين من السياق نفسه يُظهر يوم اللقاء المؤمنين (سورة آل عِمران ١٦٦) والمنافقين (سورة آل عِمران ١٦٧) في توأم بنيويّ: حدث واحد يكشف الفئتين معًا. وفي المائدة يأتي الابتلاء بالصيد: ﴿لَيَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلصَّيۡدِ تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ لِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلۡغَيۡبِ﴾ (سورة المَائدة ٩٤) الابتلاء هنا مُقيَّد بـ«بالغيب»: ما يُكشف هو السلوك حين لا يُرى أحد. العائلة الثانية — الحدث الحاسم يُقيم الحجّة (3 مواضع): البعث يكشف ما كان في الدنيا موضع إنكار: ﴿وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰذِبِينَ﴾ (سورة النَّحل ٣٩). وإحكام الآيات بعد ما يُلقي الشيطان يُصفّي الحقّ:…

قَولات أخرى من جذر علم

و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.

المقارنات الدلالية لهذا الجذر