مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة للعلمين في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «للعلمين» في القرآن: «لِلۡعَٰلَمِينَ» بلام واحدة صيغةٌ نادرةٌ تنسب باللام إلى الخلق الظاهر المتميز كلِّه ما يبلغه أو يشمله من جهة الله: ذِكرَىٰ تبلغه، أو بركةٌ يُحَفّ بها، أو نذيرٌ يقوم له. واللام تجعل المنسوب شاملًا للخلق أجمعين لا قومًا بعينهم، من غير أن تُضاف إليه عائلاتُ الصيغة المُدغمة «لِّلۡعَٰلَمِينَ» فتلك رسمٌ مستقلّ.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «لِلۡعَٰلَمِينَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
الجذر «علم» يدل على انكشافٍ محقَّقٍ يثبت به الشيء ويمتاز ويخرج من الخفاء، وصيغة «عالَم» تنتسب إليه من جهة البروز والتمييز لا من جهة الإدراك الذهنيّ؛ فالعالَم هو الخلق البارز المتميز بوجوده. فإذا اقترنت بلام الجرّ مفردةً جاءت «لِلۡعَٰلَمِينَ» نسبةً إلى هذا الخلق الظاهر بأسره. والربط في المواضع الثلاثة: الذِّكرَىٰ المبلَّغة، والبركة المحفوفة بها الأرض، والنذير القائم — كلُّها منسوبٌ من جهة الله إلى الخلق المتميز.
استعمالها في الآيات
وردت بهذا الرسم «لِلۡعَٰلَمِينَ» بلام واحدة في ثلاثة مواضع فقط: ذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰلَمِينَ في الأنعام، وبَٰرَكۡنَا فِيهَا لِلۡعَٰلَمِينَ في الأنبياء، ولِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا في الفرقان. والمشترك بينها نسبةٌ باللام إلى الخلق المتميز بأسره، يختلف المنسوب بين ذِكرَىٰ وبركةٍ ونذير، ويجمعها أنّ ما يُنسب إنّما هو من جهة الله. ولا تُضمّ إليها الصيغة المُدغمة «لِّلۡعَٰلَمِينَ» (بتسعة مواضع) فهي رسمٌ آخر مستقلّ.
أثرها في السياق
الأثر أنّ اللام في المواضع الثلاثة تجعل ما نُسب إليها — الذِّكرَىٰ والبركة والنذير — متعلّقًا بالخلق المتميز كلِّه لا بقومٍ بعينهم. وهذا قدرُ ما تحتمله الصيغةُ بلا تحميل: نسبةٌ شاملةٌ، لا قانونٌ خطابيٌّ في إغلاق التخصيص يُعمَّم من موضع واحد.
شاهد من القرآن
الأنعَام 90
﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰلَمِينَ ﴾