مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة ليعلمون في القرآن

لَيَعۡلَمُونَ
الجذر: علم1 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «ليعلمون» في القرآن: أقوى درجات إثبات العلم البشري في القرآن: التوكيد المزدوج بـ«إنّ» ولام التوكيد يُوثّق انكشافَ الحق في المخاطَبين توثيقاً يجعله حجةً عليهم، ويستتبعه قرينة الرقابة على الفعل لا منحةَ الفضل.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «لَيَعۡلَمُونَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

الجذر يدور على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز ويخرج من الإبهام، وهذا الانكشاف يتفاوت في درجة إثباته بحسب البنية التي يرد فيها. «لَيَعۡلَمُونَ» تُثبّت هذا الانكشاف في أعلى درجاته: لام التوكيد المقترنة بـ«إنّ» تجعل الانكشاف موثَّقاً مضمون الوقوع لا مجرد وصف لحال. فالجذر هنا لا يصف علماً عابراً بل يوثّق انكشافاً ثابتاً في الغير يُقام به حجة.

استعمالها في الآيات

لا ترد هذه الصيغة إلا في هذا الموضع الواحد من القرآن، مندرجةً في بنية «وَإِنَّ [فاعل] لَيَعۡلَمُونَ [مفعول]»؛ والبنية نفسها تفرّق بين إثبات العلم والإخبار بموقف الفاعل منه، فالعلم هنا حُسم وبقي العمل محلَّ المتابعة.

أثرها في السياق

يُحوّل الانكشافَ من وصف إلى حجة: علم الغير المؤكَّد بإنّ ولامها يُعرّيهم من عذر الجهل، ثم يُسلِّم الأمر إلى قوله «وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ» فيصير العلم الموثَّق مقدمةَ المسؤولية.

شاهد من القرآن

البَقَرَة 144

﴿ قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ ﴾