مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة لعليم في القرآن

لَعَلِيمٌ
الجذر: علم1 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «لعليم» في القرآن: صيغة تُثبت علم الله الشامل وصفًا مؤكَّدًا توكيدًا مضاعفًا بـ«إنَّ» و«لَ» معًا؛ فيظهر العلم سندَ الوعد لا وصفًا مجرَّدًا.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «لَعَلِيمٌ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

أصل الجذر الحاكم هو انكشاف محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز عمّا سواه؛ وأوسع مسالكه في القرآن هو علم الله المحيط الذي لا يفلت منه غيبٌ ولا ظاهر، تُعبِّر عنه صيغة «عَلِيمٌ» وأخواتها بوصفها صفةً ثابتة لازمة. في «لَعَلِيمٌ» يُضاف إلى هذه الصفة لامُ التوكيد الداخلة على خبر «إنَّ»، فتجمع الصيغةُ توكيدَين في آنٍ: «وَإِنَّ» ثمّ «لَ»، وهو ما لا يتكرّر في أيّ موضع آخر من مواضع عليم. الربط: الجذر يُثبت الانكشاف التامَّ صفةً، واللام تخصُّ هذا الانكشاف بتوكيد مضاعف يجعله أساسَ الوعد لا مجرَّد وصف مُلحَق.

استعمالها في الآيات

تنفرد بموضع واحد في القرآن كلّه: ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٞ﴾ (الحج 59)، إثرَ وعد صريح للمهاجرين الذين قُتلوا أو ماتوا في سبيل الله. تأتي بعد «لَيُدۡخِلَنَّهُم مُّدۡخَلٗا يَرۡضَوۡنَهُۥۚ» فتُعلِّل الوعدَ وتُرسِّخه: إنَّه يعلم أحوالهم علمًا لا يخفى عليه منه شيء، وهو مع علمه حليم لا يُعجَّل. اللام تخصُّ «عَلِيمٌ» دون «حَلِيمٞ»، فيُوكَّد العلم خاصَّةً بينما يُذكر الحلم مُطلَقًا.

أثرها في السياق

يسند الوعدَ بالإدخال إلى إحاطة العلم المُؤكَّدة لا إلى مجرَّد الفضل؛ فالتوكيد المضاعف على العلم يُفيد أنه لا يضيع عنده أثرُ المهاجر المقتول أو الميت، ومقارنة الآية السابقة (22:58) التي تُوكِّد بنفس البنية خيرَ الرزق تكشف أنّ الآيتين تتضافران في إثبات حُجَج الوعد: رزق حسن يُعلَل بخير الرازقين، وإدخال برِضًا يُعلَّل بعلم الله وحلمه.

شاهد من القرآن

الحج 59

﴿ لَيُدۡخِلَنَّهُم مُّدۡخَلٗا يَرۡضَوۡنَهُۥۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٞ ﴾