مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة لعلمه في القرءان
الشاهد
سورة النِّسَاء ٨٣
﴿ وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَٱتَّبَعۡتُمُ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِلَّا قَلِيلٗا ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «لعلمه»
مدلول قولة «لعلمه» في القرءان: انكشاف بشري مشروط: علم كان سيثبت لأهله لو بلغهم الأمر عبر مسلكه الصحيح، لكنّه ضاع بالإذاعة المبكرة قبل الرجوع. فهو ليس علمًا واقعًا ولا غيابه المحض، بل إثبات لعلم محجوب بسبب خلل في مسلك البيان.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «لَعَلِمَهُ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر «علم» يدلّ على انكشاف محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز؛ وفي فرعه البشري يكون هذا الانكشاف مكتسبًا يطرأ ويزول. القَولة «لَعَلِمَهُ» تأخذ من هذا الفرع البشري وجهًا خاصًّا: لا تُثبت علمًا واقعًا ولا تنفيه، بل تُثبته في صورة شرط لم يُستوفَ — أي انكشاف كان سيتحقَّق لو رُدَّ الأمر إلى أهله، وقد ضاع بغيابه. والعنصر الحاكم من الجذر هنا هو اشتراط بلوغ البيان للفاعل القادر على الاستخراج؛ فلا علم إلا بهذين معًا.
استعمالها في الآيات
تفرَّدت بموضع واحد في سورة النِّسَاء ٨٣، في جواب «لَوۡ» الشرطية؛ ولا تشترك مع يَعۡلَمُونَ أو تَعۡلَمُونَ في إثبات علم واقع، ولا مع «لا يَعۡلَمُونَ» في نفيه، بل تُثبت علمًا كان سيقع لو وقع شرطه، ومسلك شرطها: الردّ إلى الرسول وأولي الأمر.
أثرها في السياق
يكشف أن العلم الصحيح في أمور الأمن والخوف لا يتحقق إلا برجوع الأمر إلى أهله وقدرتهم على استنباطه؛ فالإذاعة المبكرة لا تورث علمًا صحيحًا، بل تحجب العلم الذي كان أهله سيستخرجونه.
تحليل أعمق
حدّ الجذر في هذه الصيغة الجذر «علم» في القرءان يجمع خمسة مسالك: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدَّد، والعالَمون. «لَعَلِمَهُ» تنتسب إلى المسلك الثاني — علم البشر المكتسب — لكنّها تأتي منه في صيغة لا تتكرَّر: الفعل الماضي مع لام الجواب وضمير المفعول المتّصل، فتجعل الانكشاف مشروطًا بشرط لم يقع. استيعاب الموضع الوحيد سورة النِّسَاء ٨٣: ﴿وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَٱتَّبَعۡتُمُ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ الآية تقيم بنية شرطية مزدوجة: الجناح الأول: فعل واقع — الإذاعة: أَذَاعُواْ بِهِۦ. الجناح الثاني (المحوري): شرط لم يقع — الردّ إلى المرجعية: وَلَوۡ رَدُّوهُ... لَعَلِمَهُ — وهو جواب «لو» الشرطية، مما يجعل «لَعَلِمَهُ» علمًا افتراضيًّا انتُزع بعدم استيفاء شرطه. عائلات التحليل عائلة المشروط: «لَعَلِمَهُ» ليست في زمن الإثبات ولا النفي البسيط؛ هي في زمن الشرط المفقود — علم كان سيتحقَّق لو تحقَّق ما قبله. عائلة الفاعل الخاصّ: الفاعل هو «ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡ» — لا عامة الناس، ولا المُذيعين، بل أهل الاستنباط. والجذر نبط لا يظهر في القرءان إلا هنا، مما يجعل هذا الموضع موضع التعريف لكلا المصطلحين معًا: لَعَلِمَهُ والاستنباط مترابطان في الآية دون غيرها. عائلة المسلك الصحيح: «رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ» — شرط الحصول على العلم هنا ليس مجرد امتلاك القدرة بل اتّباع المسلك الصحيح للتلقّي؛ فالعلم في هذه الصيغة…
قَولات أخرى من جذر علم
و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.