مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة فيعلمون في القرآن

فَيَعۡلَمُونَ
الجذر: علم1 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «فيعلمون» في القرآن: انكشاف يقيني يتحقَّق في قلوب المؤمنين استجابةً لضرب المثل، فيُثبَت لهم أن ما أُنزل هو الحق من ربهم — في مقابل قول الكافرين الاستنكاري. العلم هنا ليس خبرًا محايدًا بل حالٌ يفترق به المؤمن عن الكافر عند لقاء الدليل.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «فَيَعۡلَمُونَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

الجذر «علم» يدور على انكشاف محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز، وهو ينبسط على مسالك: أوسعها علم الله المحيط، ودونه علم البشر المكتسب الذي يطرأ ويزول. وصيغة «فَيَعۡلَمُونَ» تقع في هذا الفرع البشري تحديدًا؛ فاعلها «ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ» لا الله، وزيادة الفاء عليها ليست مجرَّد عاطفة بل هي فاء جواب «أَمَّا» الفاصلة — فيتحدَّد الجذر هنا بتخصُّصٍ مزدوج: صاحبه الإنسان المؤمن، ووروده جوابًا لضرب المثل، أي أن الانكشاف يتحقَّق استجابةً للمثل لا ابتداءً.

استعمالها في الآيات

تردّ هذه الصيغة في سياق ضرب المثل، وتُبنى في بنية تفريقية ثنائية: فَأَمَّا المؤمنون فَيَعۡلَمُونَ (انكشاف)، وأَمَّا الكافرون فَيَقُولُونَ (استنكار). الفاء الجوابية لأَمَّا تجعل العلمَ ثمرةً واقعةً في الحال لا مؤجَّلةً، والفعل المضارع يثبت الحالَ الدائمة لا اللحظة الواحدة.

أثرها في السياق

يُبيِّن الآية أن المثلَ الواحدَ يُفرِّق: المؤمن تنكشف له حقيقته فيعلم، والكافر يستقبله بالقول الاستنكاري فيتساءل. فالعلم والقول — لا العلم والجهل — هما طرفا التقابل في هذه الصيغة بعينها.

شاهد من القرآن

البَقَرَة 26

﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ ﴾