مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة فسيعلمون في القرءان
المواضع (2)
سورة مَريَم ٧٥
﴿ قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا ﴾
سورة الجِن ٢٤
﴿ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «فسيعلمون»
مدلول قولة «فسيعلمون» في القرءان: انكشاف بشري مؤجَّل مشروط: لا يقع إلا عند رؤية الموعود، فيكسر به الإبهام كسرًا حاسمًا ويُجلّي تساؤل الأقوى والأضعف.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «فَسَيَعۡلَمُونَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر يدور على انكشاف مُحقَّق يُخرج الشيءَ من الإبهام ويثبته مميَّزًا؛ وهذا الأصل الواحد يتفرّع في القرءان إلى مسالك منها علم الله المحيط وعلم البشر المكتسب والتعليم والمعلوم المحدَّد. وصيغة ﴿فَسَيَعۡلَمُونَ﴾ تقع في مسلك علم البشر لا في الإحاطة الإلهية، والرابط بين الجذر والقَولة أن الانكشاف هنا ليس سابقًا للحدث بل مُؤجَّل إليه؛ إذ تجيء الصيغة في موضعيها مقيَّدةً بغاية ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ﴾، فعلم البشر هنا رهينٌ بلحظة الرؤية التي تنفي الخفاء جملةً واحدة.
استعمالها في الآيات
لا ترد الصيغة منفردةً ولا مفتوحةَ التوقيت؛ بل تأتي في كلا موضعيها مسبوقةً بغاية الرؤية ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ﴾، ثمّ يجيء ﴿فَسَيَعۡلَمُونَ﴾ مُعقَبًا باستفهام الهوية بـ﴿مَن﴾ في مقارنة قوةٍ أو مكانة. في سورة مَريَم ٧٥ يعترض بين الغاية والفعل تفصيلُ الموعود ﴿إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا﴾، وفي سورة الجِن ٢٤ يتَّصل الفعل بالغاية ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾. والفاعل يعود على مَن كانوا في الضلالة أو الكفر ويُوعَدون، لا على جماعةٍ مشتركة.
أثرها في السياق
تُحوِّل تساؤلَ المكانة من دعوى دنيوية — أيُّ الفريقين خيرٌ مقامًا؟ — إلى حكمٍ مُرجَأ يصدر بالرؤية لا بالجدل، فلا يبقى للإنكار موضع بعد الانكشاف.
تحليل أعمق
فَسَيَعۡلَمُونَ — تحليل متدرّج 1. حدّ الجذر وموضع الصيغة منه أصل «علم» في القرءان: انكشافٌ مُحقَّق يثبت به الشيء ويمتاز. ومن مسالكه علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب الذي يثبت ويزول. ﴿فَسَيَعۡلَمُونَ﴾ تقع في المسلك الثاني، وهي الأكثر تقييدًا فيه: لا ثبوتَ ولا نفيَ بعدُ، بل انتظارٌ حتى لحظة الرؤية. 2. الاستيعاب الكلّي — موضعان اثنان الموضع الأوّل، سورة مَريَم ٧٥: ﴿قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا﴾ — يعترض بين الغاية والفعل تفصيلُ الموعود. الموضع الثاني، سورة الجِن ٢٤: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾ — يتَّصل الفعل بالغاية. والموضوع في الموضعين واحد: مَن يملك المكانة والقوة والنصرة؟ والجواب مؤجَّل إلى الرؤية. 3. الصيغة في سياق أخواتها الأخوات القريبة بحسب الاستعمال: / الصيغة / العدد / غاية التوقيت / /---/---/---/ / فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ / 6 / مفتوح غير مقيَّد / / فَسَيَعۡلَمُونَ / 2 / مقيَّد بغاية ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ﴾ / / فَسَتَعۡلَمُونَ / 3 / مستقبل مخاطَب / / سَيَعۡلَمُونَ / 3 / مستقبل مُجرَّد / الفارق الحاكم: ﴿فَسَيَعۡلَمُونَ﴾ وحدها في موضعيها مقيَّدةٌ بغاية ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ﴾، بينما ﴿فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ﴾ في ستّة مواضع تبقى مفتوحة التوقيت بلا شرط الرؤية المحدَّدة. 4. الغاية المغلقة مقابل الظرف المفتوح في سورة الفُرقَان ٤٢ ﴿وَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ حِينَ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ مَنۡ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ تجيء الرؤية ظرف…
قَولات أخرى من جذر علم
و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.