مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة فسيعلمون في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «فسيعلمون» في القرآن: انكشاف بشري مؤجَّل مشروط: لا يقع إلا عند رؤية الموعود، فيكسر به الإبهام كسرًا حاسمًا ويُجلّي تساؤل الأقوى والأضعف.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «فَسَيَعۡلَمُونَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
الجذر يدور على انكشاف مُحقَّق يُخرج الشيءَ من الإبهام ويثبته مميَّزًا؛ وهذا الأصل الواحد يتفرّع في القرآن إلى مسالك منها علم الله المحيط وعلم البشر المكتسب والتعليم والمعلوم المحدَّد. وصيغة ﴿فَسَيَعۡلَمُونَ﴾ تقع في مسلك علم البشر لا في الإحاطة الإلهية، والرابط بين الجذر والقَولة أن الانكشاف هنا ليس سابقًا للحدث بل مُؤجَّل إليه؛ إذ تجيء الصيغة في موضعيها مقيَّدةً بغاية ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ﴾، فعلم البشر هنا رهينٌ بلحظة الرؤية التي تنفي الخفاء جملةً واحدة.
استعمالها في الآيات
لا ترد الصيغة منفردةً ولا مفتوحةَ التوقيت؛ بل تأتي في كلا موضعيها مسبوقةً بغاية الرؤية ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ﴾، ثمّ يجيء ﴿فَسَيَعۡلَمُونَ﴾ مُعقَبًا باستفهام الهوية بـ﴿مَن﴾ في مقارنة قوةٍ أو مكانة. في مريم 75 يعترض بين الغاية والفعل تفصيلُ الموعود ﴿إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا﴾، وفي الجِنّ 24 يتَّصل الفعل بالغاية ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾. والفاعل يعود على مَن كانوا في الضلالة أو الكفر ويُوعَدون، لا على جماعةٍ مشتركة.
أثرها في السياق
تُحوِّل تساؤلَ المكانة من دعوى دنيوية — أيُّ الفريقين خيرٌ مقامًا؟ — إلى حكمٍ مُرجَأ يصدر بالرؤية لا بالجدل، فلا يبقى للإنكار موضع بعد الانكشاف.
شاهد من القرآن
مَريَم 75
﴿ قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا ﴾