مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة فستعلمون في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «فستعلمون» في القرآن: علم بشريّ مؤجَّل يُفرَض على المخاطَب المعترض؛ لا يكتسبه باختياره، بل يبلغه حين يقع ما كانت تُنذره أو تتحدّاه — فتنكشف له الحقيقة التي كان يُنكرها.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «فَسَتَعۡلَمُونَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
الجذر «علم» يدور على انكشاف محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز عمّا سواه، وفيه مسالك خمسة، أوسعها إحاطةُ الله، وثانيها علمُ البشر. وصيغة «فَسَتَعۡلَمُونَ» واقعةٌ في هذا المسلك الثاني، لكنّها تقيّده بثلاثة عناصر تُفرّقها عن سائر صيغ الجمع البشريّ: الفاءُ تعقيبيّة تربطها بمواجهة سابقة، والسينُ تُقرّب موعد الانكشاف وتؤكد وقوعه، والتاءُ تجعله خطابًا مباشرًا للمعترض لا حديثًا عنه. فالقَولة تخصّص من أصل الانكشاف صورةً محدَّدة: الانكشافُ يُفرَض على المخاطَب المعارض حين يبلغ ما كان يُنكر، لا يكتسبه بإرادته ولا يسبق منه طلبه.
استعمالها في الآيات
ترد في ثلاثة مواضع، كلّها خطاب مباشر للمعارض بعد مواجهة سابقة: إمّا استفهام تقريعيّ عن أمان زائف ﴿أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ﴾، وإمّا خطابٌ بصيغة «قل» يُحيل الفصلَ إلى مشهد آتٍ ﴿قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ﴾. ومضمون ما سيُعلَم دائمًا جملةٌ استفهاميّة ﴿مَنۡ﴾ أو ﴿كَيۡفَ﴾ تعكس الادّعاء الذي كانوا يحملونه: من هو على الحقّ، وكيف كان النذير، ومن هو في الضلال المبين.
أثرها في السياق
يجعل الانكشافَ حتميًّا على المعترض دون أن يُفصح عنه في لحظة الخطاب — فيُحيل الجدالَ من حضور الكلام إلى مشهد الواقع القادم، ويُقيم الحجّة بتركهم أمام ما سيشهدونه لا أمام ما يُقال لهم.
شاهد من القرآن
طه 135
﴿ قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ﴾