مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة علمي في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «علمي» في القرآن: علم بشريّ موصول بياء المتكلّم ومنفيٌّ في مواجهة فعل غيره؛ صيغةٌ تُعلِن أنّ المتكلّم لا يملك أداةَ القضاء على ما لا يعلمه من أعمال الآخرين، وتُحيل الحساب إلى من يعلم الغيب.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «عِلۡمِي» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
الجذر «علم» يدور على أصل جامع هو الانكشاف المحقَّق الذي يثبت به الشيء ويمتاز عمّا سواه. والقَولة «عِلۡمِي» تُحوِّل هذا الانكشاف من مفهوم مجرَّد إلى أداةٍ مملوكة للمتكلّم بالذات عبر ياء المتكلّم، ثمّ تنفيها «وما» نفيًا يعلّقها على الشيء الخارج عن مجال إدراكه. الحكم: ليس المقصود مجرَّد جهل المعلومة، بل بيانُ أنّ ما بلغ المتكلّم لا يخوّله الحكم على ما يجري في الخفاء من أفعال الغير. هذا الربط يخصّ مسلك «علم البشر المكتسب» دون علم الله المحيط أو التعليم أو المعلوم المحدَّد.
استعمالها في الآيات
الصيغة «عِلۡمِي» لم ترد في القرآن إلّا موضعًا واحدًا في بنية «وَمَا عِلۡمِي بِمَا…»: نفيٌ إضافيٌّ أوّلُه «ما» ووسطه المصدر المضاف إلى ياء المتكلّم وآخره الجارّ «بـ» متعلَّقًا بفعل الغير. وهي تُشكّل عائلةً من نفي العلم الشخصيّ في مقام إبراء الذمّة من حكم الآخرين، تُقابلها في الأسلوب «لَا عِلۡمَ لَنَآ» الواردة مرّتين (البقرة 32، المائدة 109)، غير أنّ تلك تبقى إقرارًا عامًّا بالقصور أمام علم الله، بينما «عِلۡمِي» تُركّز على نفي صلاحيّة المتكلّم في الحكم على فعلٍ بعينه.
أثرها في السياق
تُبطل هذا الاعتراض الذي يجعل قَبول الإيمان مشروطًا بنوعيّة المؤمنين. يُحيل الردُّ الحسابَ إلى «رَبِّي» مباشرةً في الآية التالية (الشعراء 113)، فيُكمَل مفهوم العجز البشريّ عن القضاء على الضمائر بإحالته إلى من يملكه.
شاهد من القرآن
الشعراء 112
﴿ قَالَ وَمَا عِلۡمِي بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾