مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة علمهم في القرآن

عِلۡمُهُمۡ
الجذر: علم1 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «علمهم» في القرآن: علم بشري مُسنَد بصيغة الإضافة إلى ضمير الغائبين، يُعلَن في الآية لينقضه السياق فورًا: ما وُصفت به جماعتُهم من إدراك بالآخرة يتحوَّل في الجملتين التاليتين إلى شكٍّ ثمّ عمًى. فالقَولة لا تُثبت العلم بل تعرضه عارضًا مضمحلًّا.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «عِلۡمُهُمۡ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

الجذر علم يدور على انكشاف محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز عمّا سواه. وهذا الانكشاف خمسة مسالك في القرآن: علم الله المحيط الذي لا يخرج منه غيبٌ ولا ظاهر، وعلم البشر المكتسب المتغيّر الذي يطرأ ويزول، والتعليم نقلًا بين فاعلٍ ومتلقٍّ، والمعلوم الشيءَ المحدَّد الخارج من الجهالة، والعالَمون خلقًا ظاهرًا مميَّزًا. والصيغة «عِلۡمُهُمۡ» تقع في مسلك علم البشر، لكنّها لا تُثبته ولا تُقيّده بفاعلٍ معيَّن، بل تُسنده إلى ضمير جماعة الغائبين إسنادًا مضافًا، ثمّ يأتي السياق فورًا بثلاثة إضرابات متتالية تُبطل هذا الإسناد وتكشف أنّ ما أُسمي علمًا لم يكن علمًا في حقيقته، بل شكًّا وعمًى. فالجسر من الجذر إلى هذه القَولة هو: الجذر يثبت الانكشاف، والصيغة تُسنده إليهم ضمائريًّا، ثمّ السياق يجعل هذا الإسناد موضع نقض، فيُكشف أنّ ما كان في متناول علمهم لم ينكشف لهم.

استعمالها في الآيات

لا ترد «عِلۡمُهُمۡ» في القرآن إلا في هذا الموضع الواحد. وسياقها يُوضّح أنّ الإضافة إلى ضمير الغائبين هنا لا تُفيد إثبات العلم بل تجعله موضع الدعوى المنقوضة: تسبقها آية تحسم نفي الغيب عن غير الله ﴿قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ﴾، ثمّ تأتي «عِلۡمُهُمۡ» في آية ثلاثية التركيب: إضراب أوّل يُبطل دعوى الإدراك، وإضراب ثانٍ يُثبت الشكّ، وإضراب ثالث يُقرّر العمى.

أثرها في السياق

تُجسّد القَولة نمط الانهيار الثلاثي للعلم البشري حين يتعلّق بما هو فوق طاقته: الدعوى تُرفع ثمّ تتراجع إلى شكٍّ ثمّ تسقط في عمًى تامّ. ولهذا يتمايز الموضع عن نظائر «عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي» إذ تلك تُثبت العلم لله وتنفيه عن الخلق، بينما هذه تُنسب العلم إلى الخلق ثمّ تكشف انعدامه من داخله.

شاهد من القرآن

النَّمل 66

﴿ بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلۡمُهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّنۡهَاۖ بَلۡ هُم مِّنۡهَا عَمُونَ ﴾