مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة علمها في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «علمها» في القرآن: «عِلۡمُهَا» صيغة حصر الغيب المسؤول عنه عند الله وحده؛ ترد جوابًا على السؤال عن أمر غيبيّ مسمَّى، فتنسب علم ذلك الأمر إلى الرب وتقرنه بظرف الإناطة «عِندَ رَبِّي / عِندَ ٱللَّهِ»، لتُثبِت أن انكشافه بعينه لا يكون إلا عنده؛ وتُؤكَّد الدلالة بأداة الحصر «إِنَّمَا» في أكثر المواضع، وبإيداع العلم في كتاب لا يضلّ ولا ينسى حيث تغيب الأداة.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «عِلۡمُهَا» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
الجذر قائمٌ على الانكشاف المحقَّق الذي يُخرج الشيء من الإبهام ويُميِّزه. أما «عِلۡمُهَا» فهي المصدر مضافًا إلى ضمير مؤنث يعود على أمر مسمَّى سبق ذكره في السؤال، فيُقيَّد الانكشاف العام بمرجع بعينه. ويجمع غالب مواضعها أداة الحصر «إِنَّمَا» مع ظرف الإناطة «عِندَ رَبِّي / عِندَ ٱللَّهِ»، فينتقل المعنى من الانكشاف العام إلى الحصر: لا يُجلِّي هذا الأمر المعيَّن إلا صاحبه؛ وحيث تغيب «إِنَّمَا» يحمل الحصرَ تقديمُ الظرف وإيداعُ العلم في كتاب لا يضلّ ولا ينسى.
استعمالها في الآيات
لا ترد الصيغة في سياق إخبار مجرَّد ولا تعليم ولا وصف معلوم — كل مواضعها في سياق السؤال عن الغيب والردّ بحصر علمه عند الله. موضعا الساعة في الأعراف 187 والأحزاب 63، وموضع القرون الأولى في طه 52، يتقاطعان في بنية واحدة: سؤال عن أمر مضى أو يأتي، فردٌّ بأن علمه مودَع عند الرب.
أثرها في السياق
تُحوِّل الصيغة السؤال من مطالبة بالجواب إلى إقرار بالحدّ: ليس الجواب ممتنعًا، لكنه مودَعٌ عند صاحبه الحقيقيّ. والتكرار في الأعراف 187 بصيغتين متتاليتَين «عِندَ رَبِّي» ثم «عِندَ ٱللَّهِ» يُثبِّت الحصر بإعادته بعد التفصيل، فلا يبقى للمُلِحِّ موضع سؤال.
شاهد من القرآن
الأعرَاف 187
﴿ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾