قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع

مدلول قولة علمنا في القرءان

1 موضعالجذر: علم

الشاهد

سورة النَّمل ١٦

﴿ وَوَرِثَ سُلَيۡمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ ﴾

جواب مباشر

مدلول قولة «علمنا»

مدلول قولة «علمنا» في القرءان: علمٌ واقعٌ على المتكلم من مصدر أعلى لا من اكتساب؛ التعليم تنزَّل عطاءً والمتكلم متلقٍّ لا فاعل، والفضلُ في العطاء لا في السعي.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «عُلِّمۡنَا» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الجذر بالقَولة

الجذر في أصله انكشافٌ محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز عمّا سواه، وهو ينبسط على خمسة مسالك؛ أشدّها كثرةً إحاطةُ الله المحيطة، وأخصّها دلالةً على البشر مسلكُ التعليم: أن يُنقَل الانكشافُ من فاعلٍ مُعلِّم إلى متلقٍّ لم يكن يعلم. وصيغة «عُلِّمۡنَا» تقعُ في قلب هذا المسلك، لكنّها تقلب البناءَ الصرفيّ من الفاعليّة إلى المفعوليّة: فبدلًا من أن يُخبر المتكلم عن فعل التعليم الصادر منه، يُخبر عن وقوع التعليم عليه — فيظهر المتلقّي في موضع المنعَم عليه لا الفاعل، ويتراجع المُعلِّم خلف الحجاب ليبرز الفضلُ لا الفاعل. هذا الربط بين أصل الجذر والصيغة المجهولة هو ما يميّز «عُلِّمۡنَا» عن سائر صيغ مسلك التعليم.

استعمالها في الآيات

لا ترد «عُلِّمۡنَا» إلا في موضع واحد هو سورة النَّمل ١٦، في سياق إعلان موروث سليمان من داوود وجُملة النعم المصاحبة لهذا الإرث. وهي في صيغة مجهول التفعيل بضمير المتكلم الجمع: متكلّم واحد يُعلن عن جماعته نعمةً شاملة، وقرينتها المعطوفة عليها «وَأُوتِينَا» بنفس البناء تُوسِّع دائرة العطاء. الفاعل لم يُذكر في الجملة بل رُدَّ إلى سياق الفضل المبين.

أثرها في السياق

حذف الفاعل في «عُلِّمۡنَا» ليس غموضًا بل تأديب: المتكلم يُبرز نعمة التعليم دون أن يجعل المُعلِّم محلَّ الإعلان، ويعقب ذلك صريحًا ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ﴾ فيحوَّل القول كلّه إلى شكر واعتراف لا إلى فخر بملك.

تحليل أعمق

حدّ الجذر الجذر «علم» في القرءان يدور على انكشاف محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز. وهو يجري على خمسة مسالك: إحاطة الله المطلقة، وعلم البشر المكتسب المتغيّر، والتعليم (نقل الانكشاف من مُعلِّم إلى متعلِّم)، والمعلوم (الشيء المحدَّد المضبوط)، والعالَمون (الخلق الظاهر المتميَّز). الجذرُ من أكثر الجذور في القرءان ورودًا ومن أوسعها توزيعًا صرفيًّا. --- استيعاب كامل مواضع الصيغة «عُلِّمۡنَا» فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ للمجهول من التفعيل (الباب الثاني: عَلَّمَ / يُعَلِّمُ) بضمير المتكلم الجمع. وهي موضعٌ واحد في القرءان كله، لا غير: ﴿وَوَرِثَ سُلَيۡمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ﴾ (سورة النَّمل ١٦) وسياقها المباشر: الآية السابقة (سورة النَّمل ١٥) تُثبت عطاءَ الله لداوود وسليمان معًا «عِلۡمًا» مع ثنائهما على الله الذي فضَّلهما. ثم (سورة النَّمل ١٧) انحشار الجنود. فالآية 16 وسطٌ بين إعلان الإرث الرسمي وانطلاق المُلك. مشتقّات مجهول التفعيل كاملةً في القرءان (الباب عُلِّمَ): / الصيغة / الموضع / السياق الكاشف / /---/---/---/ / وَعُلِّمۡتُم / سورة الأنعَام ٩١ / عُلِّمتم ما لم تعلموه أنتم ولا آباؤكم — بعدها صريحًا «قُلِ ٱللَّهُ» / / عُلِّمۡتَ / سورة الكَهف ٦٦ / ممّا عُلِّمتَ — سبقها «وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا» (سورة الكَهف ٦٥) / / عُلِّمۡنَا / سورة النَّمل ١٦ / عُلِّمنا منطق الطير — عقبها «إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ» / وموضع رابع من الباب الأول (مجهول المجرَّد): ﴿لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ﴾ (سورة النور ٣١) — لكنّه من طبيعة أخرى تمامًا: ظهور مُخفًى للناس، لا تنزُّل علم من مصدر أعلى، ولا تعليم. --- عا…

قَولات أخرى من جذر علم

و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.

المقارنات الدلالية لهذا الجذر