مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة علمت في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «علمت» في القرآن: انكشافٌ أُلقي من مصدر أعلى على فردٍ بعينه فاستقرّ فيه لا اكتسابًا بل تلقّيًا، وصار به المتلقّي مرجعًا لمن يطلب الانتفاع ببعض ما أُعطي.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «عُلِّمۡتَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
أصل الجذر «علم» الانكشافُ المحقَّق الثابت الذي يُميِّز الشيء وينفي الخفاء. والتفعيل «علَّم» هو النقل الفاعليّ لهذا الانكشاف إلى متلقٍّ. فالمجهول «عُلِّمۡتَ» يثبت أن الانكشاف قد استقرّ في المخاطب المفرد بإلقاءٍ من مصدر أعلى أُدغم في البنية وكشفه السياق المباشر: ﴿وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا﴾ (الكهف 65). فالصيغة هنا ليست إخبارًا مستقلًّا، بل هي الركيزة التي يقوم عليها الطلب: مخاطَبٌ صار حاملًا لانكشاف لم ينشئه، فطُلب منه انتقاله.
استعمالها في الآيات
لا ترد «عُلِّمۡتَ» إلّا في موضع واحد، في سياق طلب الاتباع والانتقال: ﴿هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدٗا﴾ (الكهف 66). وحرف «مِنۡ» في «مِمَّا» يفيد التبعيض — المطلوب بعض ما أُعطي لا كلّه، والغاية «رُشۡدٗا» تحدّد مقصد الطلب: علم يفيد التوجّه.
أثرها في السياق
ترفع الصيغةُ المتلقّيَ إلى مقام مصدريّة العلم لا لأنّه أنشأه بل لأن الإلقاء الإلهيّ عليه جعله مرجعًا. وطلب موسى «مِمَّا عُلِّمۡتَ» يُقرّ بهذا المقام قبل طلب الاتباع.
شاهد من القرآن
الكَهف 66
﴿ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدٗا ﴾