مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة علمنا في القرآن

عَلِمۡنَا
الجذر: علم6 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «علمنا» في القرآن: عَلِمۡنَا صيغة جمع المتكلّم من الثلاثيّ المجرَّد، توزّعت في القرآن على فاعلَين متمايزَين: فاعل إلهيّ في أربعة مواضع (الحجر 24 بتكرار، الأحزاب 50، ق 4) تثبت فيها إحاطةً شاملة لا تقبل الاستثناء — بالسابقين والمتأخّرين والفريضة والغيب؛ وفاعل بشريّ في موضعَين من يوسف (51، 81) يُقرّ فيهما المتكلّم بما وصله من انكشاف أو يعلن حدوده أمام ما غاب عنه.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «عَلِمۡنَا» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

أصل الجذر انكشاف محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز: الله محيط به مطلقًا، والبشر يكتسبه أو تنتفي عنه الإحاطة. وعَلِمۡنَا هي هذا الأصل بصيغة جمع المتكلّم، فتحمل وجهَين: إذا كان المتكلّم البشر جاءت إقرارًا بانكشاف محدود أو اعترافًا بحدوده أمام الغيب؛ وإذا كان المتكلّم في سياق إلهيّ جاءت إحاطةً ثابتة بالزمان والفرض والغيب. ويشدّ الوجهَين خيطٌ واحد: الصيغة تُثبت الانكشاف، ثُمّ تقيسه في البشريّ بحدّ صريح وتُطلقه في الإلهيّ بلا استثناء.

استعمالها في الآيات

في الموضعَين البشريَّين تأتي الصيغة مسبوقةً بنفي أو تحديد (مَا عَلِمۡنَا، إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا) فتُقيس انكشافًا موقوفًا على ما بلغ المتكلّم دون تعدٍّ إلى الغيب. وفي المواضع الإلهية تأتي مؤكَّدةً بـوَلَقَدۡ مرّتَين أو مستهلَّةً بـقَدۡ مرّتَين في سياق ربوبية أو بيان حكم أو ردّ إنكار. فالبنية التركيبية المصاحبة للصيغة تفرق الفاعلَين فرقًا حاسمًا في كلّ المواضع.

أثرها في السياق

الوجه البشريّ يُحدّد موضع المتكلّم من ادّعاء العلم أو الإقرار بعجزه عن الغيب؛ والوجه الإلهيّ يُثبت الإحاطة التامّة مقابل من أنكر أو احتاج إلى بيان فرق ما يخصّه عمّا يخصّ غيره. وفي ق 4 تأتي ردًّا على شبهة البعث ﴿أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا﴾ فتُقلب الشبهة ببيان أنّ ما تنقصه الأرض لا يغيب عن الإحاطة، ويُعزَّز بـ﴿وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ﴾.

شاهد من القرآن

يُوسُف 51

﴿ قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ إِذۡ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفۡسِهِۦۚ قُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ﴾