مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة علمتم في القرآن

عَلِمۡتُم
الجذر: علم5 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «علمتم» في القرآن: علمٌ بشريٌّ قائم على الاستيعاب الفعلي لما حدث أو ما قُصِد؛ تُوظَّف هذه الصيغة في لحظة مواجهة أو محاسبة، فتقيس إما أن الآخرين يعرفون براءة المتكلم، أو أن المخاطَب نفسه قد أدرك خطأ فعله.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «عَلِمۡتُم» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

الجذر «علم» قائمٌ على الانكشاف المحقَّق الذي يُثبِت الشيءَ ويُميِّزه؛ وينقسم في المواضع القرآنية إلى مسالك خمسة: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدَّد، والعالَمون الظاهرون. والصيغة «عَلِمۡتُم» تشغل المسلك الثاني — علم البشر — وتُخصِّصه في لحظةٍ بعينها: لحظة المواجهة بين فعلٍ ماضٍ وإدراكه. فلا تسأل «هل تعلمون قانونًا؟» ولا «هل تملكون إحاطةً عامة؟» بل: «هل وصلكم الانكشاف في ما يخصّ هذا الفعل أو هذه النية؟» ومن الجذر — الذي أثبت أن العلم انكشافٌ يثبت الشيء ويميِّزه — تحتكم هذه الصيغة إلى أصله في قياس المسؤولية: الانكشاف الثابت يُوجِب، وغيابه يُعذِر.

استعمالها في الآيات

في موضعَيها كليهما تتصل «عَلِمۡتُم» بـ«مَّا» المتبوعة بفعل (ما جئنا / ما فعلتم)، فيكون المعلوم حدثًا أو نيَّةً لا شخصًا ولا نوعًا؛ وتجيء في سياقين: تقريريّ بالقَسَم والتأكيد (تَٱللَّهِ لَقَدۡ)، واستفهاميّ بالتذكير والتحدّي (هَلۡ).

أثرها في السياق

تكشف الصيغةُ مسؤوليةَ المخاطَب في ضوء ما وصله من بيان: فإن ثبت العلم أقامت الحجةَ؛ وإن تخلَّف — كما في «إِذۡ أَنتُمۡ جَٰهِلُونَ» — أشارت إلى الفارق بين الفعل حال الغفلة وما يصير إليه بعد الإدراك.

شاهد من القرآن

البَقَرَة 65

﴿ وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ﴾