مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة علمتم في القرءان
المواضع (5)
سورة البَقَرَة ٦٥
﴿ وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ﴾
سورة يُوسُف ٧٣
﴿ قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ ﴾
سورة يُوسُف ٨٩
﴿ قَالَ هَلۡ عَلِمۡتُم مَّا فَعَلۡتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذۡ أَنتُمۡ جَٰهِلُونَ ﴾
باقي المواضع (2)
سورة النور ٣٣
﴿ وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱلَّذِينَ يَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَكَاتِبُوهُمۡ إِنۡ عَلِمۡتُمۡ فِيهِمۡ خَيۡرٗاۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡۚ وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَن يُكۡرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعۡدِ إِكۡرَٰهِهِنَّ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة الوَاقِعة ٦٢
﴿ وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «علمتم»
مدلول قولة «علمتم» في القرءان: علمٌ بشريٌّ قائم على الاستيعاب الفعلي لما حدث أو ما قُصِد؛ تُوظَّف هذه الصيغة في لحظة مواجهة أو محاسبة، فتقيس إما أن الآخرين يعرفون براءة المتكلم، أو أن المخاطَب نفسه قد أدرك خطأ فعله.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «عَلِمۡتُم» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر «علم» قائمٌ على الانكشاف المحقَّق الذي يُثبِت الشيءَ ويُميِّزه؛ وينقسم في المواضع القرءانية إلى مسالك خمسة: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدَّد، والعالَمون الظاهرون. والصيغة «عَلِمۡتُم» تشغل المسلك الثاني — علم البشر — وتُخصِّصه في لحظةٍ بعينها: لحظة المواجهة بين فعلٍ ماضٍ وإدراكه. فلا تسأل «هل تعلمون قانونًا؟» ولا «هل تملكون إحاطةً عامة؟» بل: «هل وصلكم الانكشاف في ما يخصّ هذا الفعل أو هذه النية؟» ومن الجذر — الذي أثبت أن العلم انكشافٌ يثبت الشيء ويميِّزه — تحتكم هذه الصيغة إلى أصله في قياس المسؤولية: الانكشاف الثابت يُوجِب، وغيابه يُعذِر.
استعمالها في الآيات
في موضعَيها كليهما تتصل «عَلِمۡتُم» بـ«مَّا» المتبوعة بفعل (ما جئنا / ما فعلتم)، فيكون المعلوم حدثًا أو نيَّةً لا شخصًا ولا نوعًا؛ وتجيء في سياقين: تقريريّ بالقَسَم والتأكيد (تَٱللَّهِ لَقَدۡ)، واستفهاميّ بالتذكير والتحدّي (هَلۡ).
أثرها في السياق
تكشف الصيغةُ مسؤوليةَ المخاطَب في ضوء ما وصله من بيان: فإن ثبت العلم أقامت الحجةَ؛ وإن تخلَّف — كما في «إِذۡ أَنتُمۡ جَٰهِلُونَ» — أشارت إلى الفارق بين الفعل حال الغفلة وما يصير إليه بعد الإدراك.
تحليل أعمق
حدّ الجذر الجذر «علم» في استيعابه الكلّيّ على 857 موضعًا يجمع خمسة مسالك تحت أصلٍ واحد: الانكشاف المحقَّق الذي يُثبِت الشيءَ ويُخرجه من الإبهام. وأهمّ ما يُوحِّد هذه المسالك أن كلمةً كـ«عَلِيم» الوصفُ الإلهيّ الثابت، و«مَعۡلُوم» الشيءُ المحدَّد، و«العَالَمِين» الخلقُ الظاهرُ المميَّز — كلٌّ منها يعود إلى الانكشاف وثبوت التمييز لا إلى الإدراك الذهنيّ وحده. الاستيعاب الكلّيّ فُحص كلّ موضع للصيغة «عَلِمۡتُم» بحرفها المعياريّة: موضعان اثنان فقط، كلاهما في سورة يوسف حصرًا (الآيتان 73 و89). ولا وجود لهذه الصيغة في أيّ سورة أخرى. وفُحصت الصيغ الأخرى المجاورة للتأكّد من التمايز: - عَلِمۡتُمُ (موضعان: سورة البَقَرَة ٦٥، سورة الوَاقِعة ٦٢): مفعوله اسمٌ صريح (ٱلَّذِينَ / ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ). - عَلِمۡتُمۡ (موضع واحد: سورة النور ٣٣): شرطيٌّ مفعوله اسم صريح (إِنۡ عَلِمۡتُمۡ فِيهِمۡ خَيۡرٗا). - عَلِمۡتُمُوهُنَّ (موضع واحد: سورة المُمتَحنَة ١٠): مفعوله ضمير مع مكمِّل خبريّ (مُؤۡمِنَٰتٖ). أما عَلِمۡتُم فمفعوله في الموضعَين «مَّا + جملةٌ فعلية» — أي علمٌ بحدثٍ أو نيَّة، لا بشخصٍ ولا بنوع. وهذه ملاحظةٌ توزيعيّة على الموضعَين لا قانونٌ صارم. العائلتان في الموضعَين الموضع الأول (سورة يُوسُف ٧٣): إخوةُ يوسف يُخاطِبون المُنادي وأتباعه حين اتُّهموا بالسرقة. صيغة العرض: قَسَم (تَٱللَّهِ) + توكيد (لَقَدۡ) + «عَلِمۡتُم». المعنى: «أنتم تعلمون — بما رأيتموه وعرفتموه من سيرتنا — ما الذي جئنا من أجله». العلمُ هنا مُسنَدٌ إلى المُخاطَبين، يُستشهَد بوصول الانكشاف إليهم حجةً على البراءة. الموضع الثاني (سورة يُوسُف ٨٩): يوسف يُخاطِب إخوته في لحظة الكشف. صيغة العرض: استفهام (هَلۡ) + «عَلِمۡتُم» + «مَّا فَعَلۡتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ» + «إِذۡ أَن…
قَولات أخرى من جذر علم
و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.