مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة علمت في القرآن

عَلِمۡتَ
الجذر: علم4 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «علمت» في القرآن: «عَلِمۡتَ» دالٌّ على علم المخاطَب الثابت المنعقد — انكشاف تامّ سبق وقرَّ في جهته، يُحتجُّ به عليه في الخصومة على وجه لا يقبل الدفع. لا تحمل الصيغة إخبارًا محايدًا بعلمٍ جديد، بل احتجاجًا بعلمٍ قديم راسخ يُلزِم المخاطَب بمعلومه ويقطع عليه منفذ الإنكار.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «عَلِمۡتَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

الجذر «علم» قائمٌ على الانكشاف المحقَّق الذي يُخرج الشيء من الإبهام. وعنصره الحاكم في صيغة «عَلِمۡتَ» هو الماضي المسنَد إلى المخاطَب — أي ثبوت الانكشاف في جهته ثبوتًا تامًّا سابقًا لحظة الخطاب. وما يُمَيِّزها من أختها الحاضرة «لَتَعۡلَمُ» أنّ الانكشاف فيها واقعةٌ منعقدة في ذمّة المخاطَب يُحتجُّ بها لا حالةٌ جارية؛ وقد اجتمعت الصيغتان في هود 79 فتبيَّن الفرق.

استعمالها في الآيات

جاءت الصيغة في مواضعها الثلاثة حصرًا في خطاب مباشر متبادل، مقرونةً دائمًا بلَقَدۡ التي تُفيد تحقُّق الأمر وتوكيده، ويتلوها دائمًا مَا تُحدِّد مضمون العلم المحتجَّ به. المستعمِل طرفٌ مجادِل يوظِّف علم المخاطَب وسيلةً في الخصومة أو يُلقيه عليه عند الانتكاس. الاستعمال خطابيٌّ جدليّ بالكامل لا إخباريّ محايد.

أثرها في السياق

يجعل الصيغةُ عِلمَ المخاطَب شاهدًا عليه من نفسه، فتُغلق عليه طريق الإنكار بالجهل. في هود تُسقِط على المخاطَب اقتراح بناتٍ له، وفي الإسراء تقطع إنكار المخاطَب حقيقةَ الآيات، وفي الأنبياء تصدر عمّن نُكِسوا على رؤوسهم فألقوا عبء العلم بحقيقة ما لا ينطق على المخاطَب بدل الإذعان.

شاهد من القرآن

هُود 79

﴿ قَالُواْ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنۡ حَقّٖ وَإِنَّكَ لَتَعۡلَمُ مَا نُرِيدُ ﴾