مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة علمته في القرءان
الشاهد
سورة المَائدة ١١٦
﴿ وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «علمته»
مدلول قولة «علمته» في القرءان: علم الله الماضي التام المحيط بكل قول وفعل، يُستدَلّ به في بنية شرطية لإحالة الإثبات إلى الله وإسقاط دعوى التحقق من المخلوق.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «عَلِمۡتَهُۥۚ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر «علم» يدور على انكشاف محقَّق يثبت به الشيء فيمتاز عمّا سواه، وأوسع مسالكه علمُ الله المحيط الذي لا يفلت منه غيب ولا ظاهر. وصيغة «عَلِمۡتَهُۥۚ» تنتسب إلى هذا المسلك انتساباً خاصاً: فهي الماضي التام من العلم موجَّهاً إلى الله، وضميرُ المخاطَب فيها يعود على الذات الإلهية لا على بشر، وضمير المفعول «ه» يحيل إلى فعل القول المذكور في شرطٍ افتراضيّ. فالقَولة لا تصف حصول علم مستجدّ بل تحتجّ بعلم سابق مُحيط، ترسيخاً لعجز المخلوق عن الإحاطة وإحالةً للإثبات كلِّه إلى الله.
استعمالها في الآيات
وردت في موضع واحد فقط، في قلب جواب شرط افتراضيّ: ﴿إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ﴾، فجاءت بعد «فَقَدۡ» التي تُفيد اللزوم المنطقي لا مجرد التوكيد. والمخاطَب بها الله لا إنسان، بخلاف أخواتها الثلاث «عَلِمۡتَ» في سورة هُود ٧٩ وسورة الإسرَاء ١٠٢ وسورة الأنبيَاء ٦٥ التي تُخاطب بشراً وتثبت لهم علماً حاضراً.
أثرها في السياق
تحوِّل الحجاج من دعوى تحتاج برهاناً إلى استسلام مطلق: إن صحَّ الشرط فالحقيقة داخل علم الله الكامل سلفاً، فلا يُطلب المزيد من المخلوق ولا يملك الإضافة على ما أحاط به الله.
تحليل أعمق
حدّ الجذر الجذر «علم» أصله انكشاف محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز عمّا سواه؛ يجمع علم الله المحيط وعلم البشر المكتسب والتعليم والمعلوم والعالَمين في وجوه هذا الأصل الواحد. وثقل الجذر الإحصائي — 857 موضعاً — يقع في فرع علم الله المحيط إذ يبلغ نحو ثلثَي الإسناد. --- استيعاب المواضع (مسح كلّيّ) الصيغة «عَلِمۡتَهُۥۚ» موضع واحد، سورة المَائدة ١١٦. والمواضع الأربعة لصيغة الماضي التام المخاطَب بها (بضمير المخاطب المذكر المفرد) في الجذر كلِّه: / الصيغة / الموضع / المخاطَب / المتكلم / /---/---/---/---/ / عَلِمۡتَهُۥۚ / سورة المَائدة ١١٦ / الله / عيسى ابن مريم / / عَلِمۡتَ / سورة هُود ٧٩ / لوط (نبي بشري) / قوم لوط / / عَلِمۡتَ / سورة الإسرَاء ١٠٢ / فرعون (ملك بشري) / موسى / / عَلِمۡتَ / سورة الأنبيَاء ٦٥ / إبراهيم (نبي بشري) / قومه / الأخوات الثلاث («عَلِمۡتَ» بلا ضمير مفعول) جاءت كلُّها مسبوقةً بـ«لَقَدۡ» التي تفيد التوكيد والإثبات، وكلُّها تُخاطب بشراً وتُقِرّ أو تُحاجج بعلمٍ بشريّ قائم. أما «عَلِمۡتَهُۥۚ» فجاءت مسبوقةً بـ«فَقَدۡ» التي تفيد اللزوم المنطقي لجواب الشرط، وتُخاطب الله لا بشراً، وتحمل ضمير المفعول «ه» المحيل إلى فعل القول نفسه. --- عائلات التوزيع العائلة الوحيدة: الإحاطة الإلهية الماضية في جواب الشرط الموضع الواحد يكشف بنية ثلاثية داخل الآية ذاتها (سورة المَائدة ١١٦): - عَلِمۡتَهُۥۚ — الماضي التام موجَّهاً إلى الله: العلم الإلهي بالقول المشروط قائم سلفاً - تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي — المضارع الإلهي: الإحاطة المستمرة بالباطن - وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَ — النفي البشري: حجب المخلوق عن باطن الله فالقَولة «عَلِمۡتَهُۥۚ» هي الحلقة الأولى في سلسلة تصاعدية تنتهي بـ«عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ»؛ الماضي يفتح الباب ثم…
قَولات أخرى من جذر علم
و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.