مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة علم في القرآن

عَلِمَ
الجذر: علم9 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «علم» في القرآن: عَلِمَ في القرءان صيغة الماضي تُثبت انعقاد الانكشاف في لحظةٍ محدَّدةٍ مضت، يُبنى عليها ما يليها: حكمٌ يُرتَّب على ظهور المعلوم، أو حجّةٌ تُقام أو تُدفع، أو شرطٌ يُعلَّق على ثبوت العلم، أو تعيينٌ يَخصّ كلَّ طرفٍ بما انكشف له. هي توقيتُ الانكشاف الذي يُستند إليه، لا وصفُه القائم اللازم.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «عَلِمَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

أصل الجذر انكشافٌ محقَّق يُخرج الشيء من الإبهام فيُثبته متمايزًا. وعَلِمَ — صيغة الماضي — تُخصّص هذا الأصل بزمن انعقاده: تُدرج المعلوم في لحظةٍ مضت فيصير الانكشاف واقعةً يُستند إليها لا حالةً تُوصف. فبينما يَعلَمُ يصف الانكشاف جاريًا وعَليم يُثبته وصفًا لازمًا، تُحيل عَلِمَ إلى نقطة ثبوت المعلوم بوصفها مَبنًى لِما يليها من حكمٍ أو حجّةٍ أو شرطٍ أو تعيين.

استعمالها في الآيات

تتوزّع مواضع عَلِمَ الخمسة والثلاثين (صيغة الماضي المجرَّد من جذر علم) على مسالك متمايزة المعيار: العلم الإلهيّ المؤسَّس لحكمٍ أو شرط: يُسنَد عَلِمَ إلى الله أو نون الجماعة، ويعقبه فعلٌ إلهيّ مرتَّب عليه بالفاء أو بناءٌ شرطيّ: ﴿عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ﴾، و﴿وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗا﴾، و﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ﴾، و﴿فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحٗا قَرِيبًا﴾، ومرّتان في آية واحدة ﴿عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ﴾ ثمّ ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ﴾، وبالجمع ﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ﴾، و﴿قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ﴾، وعلى انتفائه ﴿وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمۡ خَيۡرٗا لَّأَسۡمَعَهُمۡ﴾. علم البشر في مواجهة الحجّة: إثباتًا يقطع المعذرة ﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡ…

أثرها في السياق

أثر صيغة عَلِمَ ربطُ الانكشاف بلحظةٍ ماضيةٍ يُستند إليها ما بعدها، لا إفادةُ الاستمرار أو الوصف اللازم. في المسار الإلهيّ يُسوَّغ بها الحكم المترتّب بالفاء أو على بنائها؛ وفي مسار البشر تُثبَت لقطع المعذرة (علمتَ/علمتم) أو تُنفى للتبرُّؤ (ما علمنا)، أو يُعلَّق عليها شرط؛ وفي مواضع النفس والجماعات تُفيد انكشافًا معيَّنًا لا عامًّا: كلٌّ علم مشربه لا مشرب غيره.

شاهد من القرآن

البَقَرَة 60

﴿ ۞ وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۖ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ﴾