مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة علم في القرءان
المواضع (4)
سورة المَائدة ١٠٩
﴿ ۞ يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡۖ قَالُواْ لَا عِلۡمَ لَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ﴾
سورة المَائدة ١١٦
﴿ وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ﴾
سورة التوبَة ٧٨
﴿ أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ﴾
باقي المواضع (1)
سورة سَبإ ٤٨
﴿ قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «علم»
مدلول قولة «علم» في القرءان: عَلَّٰمُ صيغة المبالغة القصوى للعلم؛ تثبته صفةً مطلقة لا مجرَّد وصفٍ بفعلٍ يصدر بحسب متعلَّق. وهي في القرءان كلّه ملتزمة الإضافة إلى الغُيُوبِ جمعًا في مواضعها الأربعة كلّها، فتجمع أقصى كثافة الوصف بأخفى المعلومات وأشملها.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «عَلَّٰمُ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر يدور على انكشافٍ محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز. وعَلَّٰمُ ليست فعلًا يصدر بحسب متعلَّق، بل صيغة المبالغة القصوى التي تثبت هذا الانكشاف وصفًا مطلقًا. والمُميِّز الذي تنفرد به في مواضعها الأربعة كلّها: إضافتها الحصريّة إلى ٱلۡغُيُوبِ جمعًا لا إلى الغيب مفردًا — فتجمع أقصى مبالغة الوصف بأخفى ما يُعلَم وأشمله، وهو ما لا تصنعه عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ ذات المفرد ولا عَلِيمٌ وحدها.
استعمالها في الآيات
ترد في أربعة مواضع حصرًا، في ثلاث سور: المائدة (109 و116) والتوبة (78) وسبأ (48). في كلّ موضع تأتي مُضافةً إلى ٱلۡغُيُوبِ جمعًا، وتقع في خاتمة السياق بعد نفيٍ للعلم البشريّ أو وصفٍ لخفاءٍ يُحاط به. مرّةً بصيغة الخطاب ﴿إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ﴾، ومرّةً بصيغة الغيبة ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ﴾، ومرّةً نعتًا لفعلٍ إلهيّ ﴿يَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ﴾.
أثرها في السياق
تختم السياق باستناد ما سبق — من نفيٍ للعلم البشريّ أو إحاطةٍ بالأسرار — إلى وصفٍ مطلق يجمع الغيوب كلَّها لا غيبًا بعينه. فلا تصف حادثةَ علمٍ، بل تُثبِت الصفة الكاملة التي هي أصل كلّ انكشاف.
تحليل أعمق
حدّ الجذر الجذر علم يدور على انكشافٍ محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط الذي لا يفلت منه غيبٌ ولا ظاهر، وعلم البشر المكتسب المتغيّر، والتعليم نقلًا للانكشاف، والمعلوم الشيءَ المضبوط، والعالَمون الخلقَ الظاهر المميَّز. والأصل الجامع هو الظهور على وجهٍ ينفي الخفاء. الاستيعاب الكلّيّ أُحصيت كلّ صيغ الجذر علم في القرءان (857 موضعًا). ومنها صيغة عَلَّٰمُ التي وردت أربع مرّات فقط: سورة المَائدة ١٠٩، وسورة المَائدة ١١٦، وسورة التوبَة ٧٨، وسورة سَبإ ٤٨. فُحصت كلّها بعدّ ميكانيكيّ مباشر، وتحقَّق كلّ نصٍّ بأداة الاستخراج. لم يُكتشَف موضع خامس. العائلات والتقابلات العائلة الجامعة (4 مواضع): عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ — اللفظان ملازمان، لم يفترقا قطّ. التقابل البنيويّ المؤكَّد بالمسح الكامل: - عَلَّٰمُ تُضاف إلى الغُيُوبِ جمعًا في مواضعها الأربعة كلّها (4 من 4)، ولا تُضاف إلى غيرها. - الغُيُوبُ جمعًا لا ترد في القرءان إلّا بعد عَلَّٰمُ (4 من 4). - عَٰلِمُ تُضاف إلى الغَيۡبِ مفردًا، ولا تُضاف إلى الغُيُوبِ جمعًا قطّ (0). - عَلِيمٌ لا تُضاف إلى الغُيُوبِ جمعًا قطّ (0). فالثنائية مزدوجة: أقصى كثافة الوصف ← أشمل ما يوصف به. المشهد المتكرّر في المواضع الأربعة: تُذكَر قبل عَلَّٰمُ إمّا نفيٌ للعلم البشريّ ﴿لَا عِلۡمَ لَنَآۖ﴾ أو ﴿وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَ﴾، أو وصفٌ لخفاءٍ يُحاط به ﴿سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ﴾، أو إثباتٌ لإلقاء الحقّ ﴿يَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ﴾ — ثمّ تجيء عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ختامًا تُسنِد ما سبق إلى أصلٍ مطلق. وفي سورة التوبَة ٧٨ يقع التجاور المباشر بين الفعل والصيغة في آية واحدة: ﴿أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ﴾ — فـيَعۡلَمُ يُثب…
قَولات أخرى من جذر علم
و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.