مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة علمنه في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «علمنه» في القرآن: التعليم الإلهيّ المخصوص: إلقاء علمٍ من الفاعل الإلهيّ مباشرةً إلى فردٍ من عباده، يتنوّع موضوعه بحسب السياق — علمًا تُضبط به الأحوال، وعلمًا لدنّيًا من المصدر المباشر القريب، وصنعةً عمليّةً لمنفعة الناس — وفي موضع رابع جاء نفيُه ليفصل بين ما أُلقيَ فعلًا وما لم يُلقَ من نوعٍ آخر من الكلام.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «عَلَّمۡنَٰهُ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
الجذر «علم» أصله انكشافٌ محقَّق يثبت به الشيء ويخرج من الإبهام، ومسلكه الثالث في القرآن هو التعليم: نقل هذا الانكشاف من فاعلٍ إلى متلقٍّ لا يكتسبه بنفسه. وصيغة التفعيل أداة هذا النقل، وتستلزم فاعلًا مُعلِّمًا ومتلقّيًا. فلمّا جاء الفاعل ضميرَ المتكلم الجماعيّ الإلهيّ والمفعولُ ضميرَ الغائب المفرد، تخصَّصت الصيغة في نوعٍ واحد من التعليم: الإلقاء الإلهيّ المباشر إلى شخصٍ بعينه من عباده، لا تعليمٌ عامّ ولا اكتسابٌ ذاتيّ.
استعمالها في الآيات
الصيغة في القرآن أربعة مواضع كلّها بفاعل إلهيّ ومفعول غائب مفرد هو شخص من الأنبياء أو عباد الله المذكورين. وتتوزع على ثلاث عائلات: عائلة الإثبات مع توصيف المصدر (يوسف 68 وهو يعقوب، والكهف 65 وهو العبد اللدنّيّ)، وعائلة الإثبات مع توصيف الغاية (الأنبياء 80 وهو داوود، بهدف ﴿لِتُحۡصِنَكُم﴾)، وعائلة النفي المحدد لنوع التعليم (يس 69 في شأن النبيّ المخاطب). ولا موضع فيها لتعليم بشريّ ولا لمتعلِّم جماعيّ.
أثرها في السياق
علمُ المُعلَّم بهذه الصيغة هبةٌ مُلقاةٌ لا مكتسبةٌ بجهد. ففي يوسف 68 رُدَّ كونُ يعقوب «ذا علم» إلى الإلقاء الإلهيّ: ﴿لَذُو عِلۡمٖ لِّمَا عَلَّمۡنَٰهُ﴾، يقابله جهلُ العامّة ﴿أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾. وفي الكهف 65 اقترن التعليم بالرحمة ونُسب إلى ﴿مِن لَّدُنَّا﴾ تصريحًا بقرب المصدر. وفي الأنبياء 80 تعدَّى أثرُه إلى المنفعة الجماعيّة ﴿لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡ﴾. وفي يس 69 أفاد النفيُ أنّ ما جاء به ليس من نوع ما يقوله البشر بجهدهم، بل ﴿ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ﴾ ذو مصدرٍ آخر.
شاهد من القرآن
يُوسُف 68
﴿ وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَهُمۡ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغۡنِي عَنۡهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍ إِلَّا حَاجَةٗ فِي نَفۡسِ يَعۡقُوبَ قَضَىٰهَاۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلۡمٖ لِّمَا عَلَّمۡنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾