مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة علم في القرآن

عَلَّمَ
الجذر: علم3 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «علم» في القرآن: نقل العلم من مصدره إلى متلقٍّ لم يكن يعلم؛ فبالتعليم يصير ما كان مجهولًا معلومًا عند المتلقي يصفه أو يحكم به أو يتصرّف فيه. والصيغة تحمل ثنائية لازمة: معلِّمٌ له العلم، ومتلقٍّ يستقبله. ويبقى هذا النقل قائمًا في كل المواضع حتى حين يكون مذمومًا أو منفيًّا، دون حكم لازم على رتبة المعلِّم.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «عَلَّمَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

جذر علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء وينفي خفاءه؛ وصيغة التفعيل عَلَّمَ تحوّل هذا الانكشاف من إحاطة ذاتية إلى نقل متعدٍّ: علمٌ يخرج من مصدره ليلحق بمتلقٍّ لم يكن يعلم. فالجذر كشف وثبوت، والصيغة تربط ذلك الكشف بمعلِّم يملكه ومتلقٍّ يستقبله، أيًّا كان المعلِّم أو المتلقي.

استعمالها في الآيات

تتوزع 42 موضعًا لصيغة التفعيل على ثلاثة مسارات بالاستعمال: الأول تعليم إلهيّ مباشر لأنبياء ومختارين، من آدم في البقرة إلى ما عُلِّمه النبي في النساء، ومنهم داود ويوسف وعيسى والعبد الصالح، وهو النصيب الأكبر. الثاني تعليم النبي الأمة الكتاب والحكمة، في أربع آيات بصيغتَي يُعَلِّمُهُمُ ويُعَلِّمُكُمُ: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ﴾ في البقرة 129 وآل عمران 164 والجمعة 2، ويُعَلِّمُكُمُ في البقرة 151، ومصدره مقيّد بما علّمه الله. الثالث تعليم مذموم أو منفيّ في ثلاثة مواضع: تعليم الشياطين الناس السحر ﴿يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ﴾ في البقرة 102، ونفي تعليم النبي الشعر ﴿وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ﴾ في يس 69، وردّ تهمة تعليمه من بشر في النحل 103. أما تعليم الجوارح الصيد ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُ﴾ في المائدة 4 فمصدره إلهيّ لا يدخل في المذموم.

أثرها في السياق

يصير المتلقي بعد التعليم قادرًا على ما لم يكن قادرًا عليه: آدم ينبئ بالأسماء، ويوسف يفسّر الأحاديث، والنبي يعلم ما لم يكن يعلم. ويكشف قول الملائكة عن قيد التلقّي لا عن أصله: ﴿لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ﴾ في البقرة 32.

شاهد من القرآن

الرَّحمٰن 2

﴿ عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ ﴾