مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة علمه في القرءان
المواضع (2)
سورة البَقَرَة ٢٨٢
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ فَلۡيَكۡتُبۡ وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبۡخَسۡ مِنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ سَفِيهًا أَوۡ ضَعِيفًا أَوۡ لَا يَسۡتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلۡيُمۡلِلۡ وَلِيُّهُۥ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحۡدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحۡدَىٰهُمَا ٱلۡأُخۡرَىٰۚ وَلَا يَأۡبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْۚ وَلَا تَسۡـَٔمُوٓاْ أَن تَكۡتُبُوهُ صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً حَاضِرَةٗ تُدِيرُونَهَا بَيۡنَكُمۡ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَلَّا تَكۡتُبُوهَاۗ وَأَشۡهِدُوٓاْ إِذَا تَبَايَعۡتُمۡۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٞ وَلَا شَهِيدٞۚ وَإِن تَفۡعَلُواْ فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ﴾
سورة الرَّحمٰن ٤
﴿ عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «علمه»
مدلول قولة «علمه» في القرءان: نقل الانكشاف المحقَّق من مصدره الإلهيّ إلى فردٍ بعينه، فيصير الفرد بعد التعليم حاملًا لما كان محجوبًا عنه، ويظهر أثره في البيان أو الفعل المستقيم.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «عَلَّمَهُ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر «علم» يدور على انكشاف محقَّق يثبت به الشيء ويخرج من الخفاء. وهذا الانكشاف لا يبقى حكرًا على صاحبه الأول؛ بل باب «التعليم» في الجذر هو نقل هذا الانكشاف إلى متلقٍّ كان قبله في حال انتفاء. فصيغة «عَلَّمَهُ» تُحدّد الطرف المتلقّي بضمير المفرد الغائب المذكر — فردٌ بعينه لا جماعةٌ ولا إنسان كجنس — فيصير الانكشاف الثابت منتقلًا من مصدره الإلهيّ إلى إنسان واحد، فيستقرّ فيه علمًا يُتيح له البيان أو العمل. هذا التخصيص بالضمير هو ما يميّز القَولة عن «عَلَّمَ» مجرّدًا أو «عَلَّمَ الإنسانَ» كجنس.
استعمالها في الآيات
ترد القَولة في موضعين اثنين بفاعلٍ إلهيّ أو رحمانيّ صريح، ومتلقٍّ هو الإنسان الفرد. في سورة البَقَرَة ٢٨٢: «كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ» — الفاعل الله، والمفعول الكاتب الفرد، والمعلَّم هو فعل الكتابة بالعدل. في سورة الرَّحمٰن ٤: «عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ» — الفاعل الرحمن السياقيّ (الآية 1)، والمتلقّي الإنسان المخلوق (الآية 3)، والمعلَّم هو قدرة البيان ذاتها. وفي الحالين لا يُذكَر الفرع المعلَّم إلا بعد التعليم، كأنّه لم يكن له قبل ذلك حظٌّ منه.
أثرها في السياق
يتحوّل الفرد المتلقّي بعد التعليم من حال الانتفاء إلى حال الاقتدار: الكاتب يكتب «كما علّمه الله» أي على نحوٍ مُتقَن لا على تقدير نفسه، والإنسان يُبيّن بعد أن خُلق ولم يكن يُبيّن. والأثر في كليهما هو اقتدارٌ مكتسَب يظهر في الفعل لا مجرّد معلومة ذهنيّة.
تحليل أعمق
التحليل العميق لقَولة «عَلَّمَهُ» حدّ الجذر «علم» في القرءان: انكشافٌ محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز. وهو أوسع من الإدراك الذهنيّ وحده، يشمل علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدَّد، والعالَمين بوصفهم خلقًا ظاهرًا مميَّزًا. الاستيعاب الكلّيّ الجذر «علم» في 857 موضعًا، بـ194 صيغة متمايزة. صيغة «عَلَّمَهُ» بالرسم العثمانيّ الدقيق (دون واو فوقيّة) وردت مرّتين فقط: سورة البَقَرَة ٢٨٢، وسورة الرَّحمٰن ٤. وصيغة «عَلَّمَهُۥ» (بالواو الفوقيّة) تختلف وتُعدّ قَولة مستقلّة (النجم 5 موضع واحد). وصيغة «وَعَلَّمَهُۥ» قَولة مستقلّة (البقرة 251 موضع واحد). إذن المسح الكلّيّ لـ«عَلَّمَهُ» الدقيقة: 2 موضع، ولا شاذّ خارج الاطّراد. عائلات التوزيع لا تتعدّد العائلات الدلاليّة بسبب ضيق المدوّنة (موضعان). كلا الموضعين ينتمي إلى عائلة واحدة: التعليم الإلهيّ المتعدّي إلى فردٍ بعينه، مع إثبات ما يُعلَّم صراحةً في الموضعين. التقابلات والفروق - «عَلَّمَهُ» مقابل «عَلَّمَ» (بلا ضمير): «عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ» (سورة الرَّحمٰن ٢) و«عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ» (سورة العَلَق ٥) — في هذه الصيغ المتلقّي إمّا مُبهَم أو الإنسان كجنس. أمّا «عَلَّمَهُ» فتُحدّد الفرد المُشار إليه بضمير الغيبة. - «عَلَّمَهُ» مقابل «عَلَّمَكُمُ»: «عَلَّمَكُمُ» ورد مع فاعلٍ غير إلهيّ (فرعون في سورة طه ٧١ وسورة الشعراء ٤٩). أمّا «عَلَّمَهُ» في مدوّنته الكاملة (موضعان) فلا يخرج عن الفاعل الإلهيّ. - «عَلَّمَهُ» مقابل «عَلَّمَنِي»: «عَلَّمَنِي» (سورة يُوسُف ٣٧) يُعبّر به المتلقّي عن نفسه شاهدًا على علمه المُكتسَب. أمّا «عَلَّمَهُ» فوصفٌ خارجيّ لتعليم إلهيّ واقع على فردٍ ثالث. - البنية الصرفيّة: ماضٍ (تعليم وقع وتمّ) + باب التفعيل (تعدية مقصودة: نقل م…
قَولات أخرى من جذر علم
و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.