مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة علمني في القرآن

عَلَّمَنِي
الجذر: علم1 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «علمني» في القرآن: عَلَّمَنِي: إقرار المتكلّم بتلقّي العلم إيداعًا من مُعلِّم متعالٍ، مع الإشهاد على هذا التلقّي في موقف يقتضي إثبات المصدر. الصيغة لا تُخبِر عن عِلمٍ يُحكى، بل تنسُبه نسبةً ولائيّة تُثبِت أنّه مُستَلَم لا مُستَنبَط.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «عَلَّمَنِي» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

الجذر يدور على انكشاف محقَّق يثبت به الشيء ويُميِّزه؛ وبابُ التفعيل منه — عَلَّمَ — يُثبِت نقلَ هذا الانكشاف من فاعلٍ إلى متلقٍّ بإيداعه فيه. أمّا حين يتّصل الفعل بياء المتكلّم مفعولًا به — عَلَّمَنِي — فيتضيَّق المحور أكثر: الانكشاف المنقول ليس خبرًا عامًّا، بل عِلمٌ يُودَع في شخصٍ بعينه يحمله ويُقرُّ به على نفسه في موقف الشهادة. وفي موضعه الواحد في يوسف 37 يُسنَد هذا الإيداع إلى الربّ مباشرةً — «مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيٓ» — فيُثبَت الانتماء: العلم ليس من النبوءة الذاتيّة ولا من التكهّن، بل من تعليمٍ إلهيّ حَمَله المتكلّم وهو يشهد على نفسه أمام مَن لا يعرفونه.

استعمالها في الآيات

الصيغة لا تَرِد في القرآن إلا موضعًا واحدًا، في سياق يُوسُف 37، حيث يُعلن المتكلّم أمام مَن طلبوا منه التأويل أنّ ما يُقدِّمه ليس حَدسًا ولا فراسةً، بل مِمَّا عَلَّمَه إيّاه ربُّه. ولا تقع الصيغة في سياق علميّ مجرَّد ولا في سياق جدل عقليّ، بل في موقف إشهاد: المتكلّم يضع أمانةَ ما تلقَّى في مواجهة مَن يسألون، ثمّ يمضي مباشرةً في إثبات توحيده في الآية التالية.

أثرها في السياق

نسب العلم إلى مصدره الإلهيّ بضمير المتكلّم يُنقل الفعلَ من خانة الخبر إلى خانة الشهادة والإقرار؛ فالمتلقّي لا يُخبِر فحسب، بل يُقرُّ بأنّه ظرفٌ حامل لعلمٍ لم يكن له. وهذا الإقرار يفتح مباشرةً على دعوة التوحيد في ما يليه — كأنّ الإشهادَ على مصدر العلم هو الذي يُخوِّل صاحبه أن يدعو إلى التوحيد بأقلّ تردُّد.

شاهد من القرآن

يُوسُف 37

﴿ قَالَ لَا يَأۡتِيكُمَا طَعَامٞ تُرۡزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ قَبۡلَ أَن يَأۡتِيَكُمَاۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيٓۚ إِنِّي تَرَكۡتُ مِلَّةَ قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ﴾