مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة علمكم في القرآن

عَلَّمَكُمُ
الجذر: علم4 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «علمكم» في القرآن: نقل الانكشاف بفعل ماضٍ من مصدرٍ بعينه إلى جمع المخاطَبين، يثبت التعليم منجَزًا منسوبًا. الفاعل إمّا الله في مقام الامتنان والتشريع، وإمّا بشرٌ منسوبٌ إليه التعليمُ في مقام الاتّهام، كما في قول فرعون. والمعلَّم مذكورٌ أو محالٌ إليه في كلّ موضع، فلا تُسند الصيغة دون بيان المتعلَّم.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «عَلَّمَكُمُ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

الجذر قائم على الانكشاف المحقَّق الذي يُثبت الشيء ويُميّزه، وعنصره الحاكم في هذه القَولة نقلُ هذا الانكشاف من مصدرٍ إلى متلقٍّ جماعيّ. صيغة التفعيل ﴿عَلَّمَ﴾ تجعل الفاعلَ ناقلًا للعلم لا حاملًا له، و﴿كُمُ﴾ تُلزم الوجهة بالجماعة لا الفرد. فتخصّص القَولة من الجذر الواسع وجهًا واحدًا: التعليم الموجَّه ماضيًا إلى المخاطَبين جمعًا، سواء أكان المعلِّم الله أم بشرًا منسوبًا إليه التعليمُ في قول فرعون.

استعمالها في الآيات

تأتي الصيغة في أربعة مواضع على عائلتين متمايزتين. العائلة الأولى تسند التعليم إلى الله في مقام الامتنان والتشريع وفيها موضعان: في البقرة 239 ﴿فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ﴾ يُشبَّه الذكرُ بعد الأمان بحجم التعليم الإلهي، والمعلَّم موسَّعٌ مبهم ﴿مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ﴾. وفي المائدة 4 ﴿وَمَا عَلَّمۡتُم مِّنَ ٱلۡجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُ﴾ يُجعل ما علّمتم الجوارحَ مأخوذًا من تعليم الله ﴿مِمَّا﴾، فيُبنى عليه حلُّ الصيد. والمعلَّم الإلهي هنا مذكورٌ على وجه العموم بـ﴿مِمَّا﴾ لا محصورًا في موضوعٍ واحد. العائلة الثانية تسند التعليم إلى بشرٍ في مقام الاتّهام وفيها موضعان متوازيان: ﴿إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ﴾ في طه 71 والشعراء 49، حيث يُسند فرعون تعليم السحر إلى كبيرٍ مزعوم، والمعلَّم محدَّد ﴿ٱلسِّحۡرَ﴾.

أثرها في السياق

التعليم الموجَّه إلى الجماعة يولّد في كلّ موضع أثرًا مغايرًا. في العائلة الأولى يُنشئ التعليمُ الإلهيّ وجوبًا أو إذنًا: في البقرة 239 الذكرُ مطلوبٌ لأن التعليم سبق، وفي المائدة 4 الأكلُ مباحٌ لأن ما عُلِّم مأخوذٌ من تعليم الله. وفي العائلة الثانية يتّخذ فرعون التعليمَ المزعوم حجّةً لتثبيت التهمة وإصدار الوعيد، فتستعير التهمةُ بنية الامتنان لغرض الوعيد.

شاهد من القرآن

البَقَرَة 239

﴿ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ﴾