قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع

مدلول قولة تعلمن في القرءان

1 موضعالجذر: علم

جواب مباشر

مدلول قولة «تعلمن»

مدلول قولة «تعلمن» في القرءان: «تُعَلِّمَنِ» هي الصورة الوحيدة في باب التفعيل كلّه حيث يطلب إنسانٌ التعليمَ من إنسانٍ آخَر، بشرطِ اتّباعٍ وإقرارٍ بأنّ ما يُبلَّغ إنّما هو شَرَفَةٌ ممّا علَّمه الله، لا ملكيّةٌ للمعلِّم. مدلولها: التعليم الإنسانيّ المشروط المأذون — نقلٌ مضبوطٌ بالتبعيّة والإقرار بالمصدر، لا نقلٌ حرٌّ مستقلّ. والتبعيّة مزدوجة: تبعيّة الطالب (أَتَّبِعُكَ)، وتبعيّة المعلِّم ذاته للعلم الذي أُعطيه (مِمَّا عُلِّمۡتَ).

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «تُعَلِّمَنِ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

الشاهد

سورة الكَهف ٦٦

﴿ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدٗا ﴾

صلة الجذر بالقَولة

الجذر «علم» يدور على انكشافٍ محقَّق يُخرج الشيءَ من الإبهام ويُثبته. وأبواب التفعيل في هذا الجذر تُحوِّل الانكشافَ من إحاطةٍ ذاتيّة إلى نقلٍ متعدٍّ: عِلمٌ يسيل من مُعلِّمٍ إلى متلقٍّ. والمسح الكلّيّ لكلّ مواضع هذا الباب يكشف أنّ الله هو الفاعل الأوّل والأغلب في التعليم — يعلِّم آدمَ والأنبياءَ والعبادَ الصالحين — وأنّ كلَّ تعليمٍ بشريّ في القرءان إمّا مذمومٌ (تعليم السحر) أو مقيَّدٌ بما علَّمه الله صراحةً. وفي هذا الإطار تأتي «تُعَلِّمَنِ» حَلقةً فريدة: طلبُ النقل من إنسانٍ لا تُحيط يده بالعلم ابتداءً، بل عُلِّم من لدن الله فصار وعاءً لعلمٍ لا ينبع منه. الربط الحاكم: التفعيل عطاءٌ إلهيّ بالأصل، والصيغة هنا تطلب نقلَ فيضٍ من مستودَعٍ إلهيٍّ، لا من كفاءةٍ بشريّة مستقلّة.

استعمالها في الآيات

موضع واحد: سورة الكَهف ٦٦. السياق: عقب آيةٍ أثبتت أنّ العبدَ الصالح مُعَلَّمٌ من لدن الله مباشرةً ﴿وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا﴾، يطلب موسى الاتّباعَ مشروطًا بالتعليم: ﴿هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدٗا﴾. البنية: هَلۡ أَتَّبِعُكَ (عرضٌ مشروط) + عَلَىٰٓ أَن (شرط التعليم) + تُعَلِّمَنِ (فعل مضارع خطاب مفرد + نون الوقاية + ياء المتكلم) + مِمَّا عُلِّمۡتَ (تبعيض + مبنيّ للمجهول: أنت أيضًا تلقَّيتَ، لم تملك) + رُشۡدٗا (الغاية: التوجّه الصحيح، لا العلمَ الخام).

أثرها في السياق

صيغة تُعلن أنّ التعليم الإنسانيّ الذي يستحقّ الاتّباعَ هو ما اتّصل بمصدرٍ إلهيّ لا ما انقطع عنه. الأثر: موسى لم يسأل «علِّمني» إطلاقًا، بل «علِّمني مِمَّا عُلِّمتَ» — قيّد الطلبَ بالإقرار بعلوِّ المصدر. والمبنيّ للمجهول «عُلِّمتَ» ليس تعبيرًا عارضًا: فيه إشارة إلى أنّ المعلِّم البشريّ أيضًا متلقٍّ لا مصدر، فيظلّ العلمُ اللدنيّ هو الأصل الذي يُنقل منه، لا يُنقل عنه.

تحليل أعمق

حدّ الجذر الجذر «علم» في القرءان: انكشافٌ محقَّق يُخرج الشيءَ من الإبهام ويُثبته مُمتازًا. أصلٌ جامع يتشعّب على خمسة مسالك لا تنفصل: علمُ الله المحيط، وعلمُ البشر المكتسب، والتعليم (نقل العلم)، والمعلوم المحدَّد، والعالَمون (الخلق الظاهر المميَّز). ثقل الجذر الإحصائيّ — 857 موضعًا — يقع في المسلك الأوّل: الإحاطة الإلهيّة. الاستيعاب الكلّيّ لباب التفعيل المسح الكلّيّ لباب التفعيل يُظهر ثلاث عائلات: العائلة الأولى — الله معلِّمًا (نحو ثلاثين موضعًا): وَعَلَّمَ ءَادَمَ (سورة البَقَرَة ٣١) · عَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُ (سورة النِّسَاء ١١٣) · وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا (سورة الكَهف ٦٥) · عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ (سورة الرَّحمٰن ٢) · عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ (سورة العَلَق ٥). هذه العائلة هي الأصل والغالب. العائلة الثانية — بشرٌ يعلِّمون (خمسة مواضع، كلّها مقيَّدة أو مذمومة): يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ (سورة البَقَرَة ١٠٢، مذموم) · تُعَلِّمُونَهُنَّ (سورة المَائدة ٤، مقيَّد صراحةً: مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُ) · تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ (سورة آل عِمران ٧٩، تبعيّة للكتاب) · أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ (سورة الحُجُرَات ١٦، إنكار) · يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞ (سورة النَّحل ١٠٣، تهمةٌ مكذوبة). العائلة الثالثة — طلب التعليم (موضعٌ واحد): تُعَلِّمَنِ (سورة الكَهف ٦٦). الفريد. تقابلات كاشفة - تُعَلِّمَنِ (سورة الكَهف ٦٦) ↔ عَلَّمۡنَٰهُ (سورة الكَهف ٦٥): في آيةٍ واحدة يتجاور فعلٌ إلهيّ (نَحن علَّمناه) وفعلٌ مطلوب (أنتَ علِّمني). الأول فاعله الله، الثاني فاعله إنسانٌ متلقٍّ. المعلِّم المطلوب ليس فاعلًا أصيلًا بل وعاءٌ. - تُعَلِّمَنِ مِمَّا ↔ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُ: كلاهما يقيِّد التعليم البشريّ بمصدره الإلهيّ، لكنّ سورة الكَهف ٦٦ يُضمر هذا التق…

قَولات أخرى من جذر علم

و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.

المقارنات الدلالية لهذا الجذر