قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع

مدلول قولة تعلمون في القرءان

1 موضعالجذر: علم

الشاهد

سورة الصَّف ٥

﴿ وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ﴾

جواب مباشر

مدلول قولة «تعلمون»

مدلول قولة «تعلمون» في القرءان: تَعۡلَمُونَ تحمل معنى قيام الانكشاف لدى جماعة مخاطَبة أو انتفائه في لحظة راهنة، وتجري في أربعة مسالك لا تتداخل: اختبار دعوى المعرفة بسؤال بلاغي يُفضي إلى إسقاطها، والمساءلة على الفعل المحرَّم مع قيام العلم به، ونفي الانكشاف البشري في مواجهة وسعة علم الله أو أمام ما يخلقه مما لا يُدرَك، والوعيد المؤجَّل بأن الانكشاف آتٍ حتمًا لمن يعاند اليوم.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «تَّعۡلَمُونَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الجذر بالقَولة

أصل الجذر هو الانكشاف المحقَّق الذي يُثبت الشيء ويُخرجه من الإبهام؛ وهو في القرءان يجري على فاعلين: الله المحيط بكل شيء، والإنسان الذي يُكتسب علمه ويزول. تَعۡلَمُونَ تُخصِّص هذا الأصل في الفاعل البشري الجماعي، مخاطَبًا في حالة راهنة: أتقوم لديكم الحجة أم تنتفي؟ فليس الانكشاف هنا وصفًا ثابتًا للموصوف كعليم، ولا خبرًا عن حادثة مضت كعَلِمَ، بل هو اختبار حاضر: هل ثبت لكم الانكشاف فقامت الحجة، أم أنتم تتكلمون بغير علم؟

استعمالها في الآيات

تَعۡلَمُونَ تقع دائمًا في مقام مواجهة بين علم مدَّعى وحقيقة مُختبَرة. فالسؤال البلاغي يضعها في خاتمة الآية ليُسقط الدعوى: ﴿قُل لِّمَنِ ٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٨٤)؛ والمساءلة تجعلها قرينةً للفعل المنهيّ: ﴿وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٢)؛ والنفي يجعلها حدًّا لانكشاف الإنسان أمام وسعة الخالق: ﴿وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة النَّحل ٨)؛ والوعيد يُعلِّقها في المستقبل بـ«سوف» دون أن يكشف مضمونها: ﴿كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة التَّكاثُر ٣).

أثرها في السياق

تحوّل الصيغة المخاطَبَ من مُدَّعٍ إلى مختبَر: فإن ادَّعى العلم جاءه السؤال البلاغي ليُسقطه، وإن فعل ما ينهى عنه مع قيام العلم جاءت به قرينةً للمساءلة، وإن زعم الإحاطة واجهه النفي بما يخلقه الله مما لا يُدرَك، وإن أصرَّ على العناد وعدته بالانكشاف المؤجَّل الحتمي.

تحليل أعمق

حدّ الجذر أصل «علم» في القرءان انكشافٌ محقَّق يُثبت الشيء ويُميّزه من الإبهام. وهو ينقسم بين فاعلين: علم الله المحيط التامّ الذي لا يكتسب ولا يزول، وعلم الإنسان المكتسب الذي يُنفى في البداية ﴿لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا﴾ ويُسلَب في النهاية ﴿لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ﴾. الاستيعاب الكلّيّ ستّةٌ وخمسون موضعًا بالرسم القريب من «تعلمون»، موزَّعة على: - ثلاثةٌ وخمسون بالرسم تَعۡلَمُونَ (فعل مضارع مخاطَب جمع، الباب الأوّل) - موضعٌ بالرسم تَعۡلَمُونَۚ (رسم مطابق مع علامة وقف، الشعراء، المدلول نفسه) - موضعٌ بالرسم تَّعۡلَمُونَ (إدغام التاء بالتاء، الصفّ، المدلول نفسه) - موضعٌ بالرسم تُعَلِّمُونَ (الباب الثاني، تعليم الكتاب، آل عمران) — مدلول مستقلّ والإجمالي الفعليّ للصيغة المحقَّقة تَعۡلَمُونَ: خمسةٌ وخمسون موضعًا. ولم يُكشَف في الاستقراء الكلّيّ موضع خارج المسالك الأربعة أدناه. العائلات والتقابلات العائلة الأولى: نفي الانكشاف البشريّ (عشرون موضعًا) تأتي الصيغة في سياق النفي الصريح أو الضمنيّ مع ما لم يُدرَك. أبرز أنماطها: النمط الأوّل — الله يعلم وأنتم لا تعلمون (خمسة مواضع): تقابل صريح بين الإحاطة الإلهيّة وقصور الإنسان، يتكرّر في سياقات التشريع الذي يخالف الهوى: ﴿وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (البقرة، آل عمران، النحل، النور). النمط الثاني — ما لا تعلمون (إحاطة منفردة): يُخبر الله أو يُخبر النبيّ الجماعةَ بأنّ ثمّة شيئًا لا ينكشف لهم: ﴿إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (البقرة)، ﴿وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (الأعراف، يوسف)، ﴿وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (النحل). النمط الثالث — الانعدام الأصليّ: ﴿لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا﴾ (ا…

قَولات أخرى من جذر علم

و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.

المقارنات الدلالية لهذا الجذر