مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة تعلم في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «تعلم» في القرآن: مضارع المخاطَب المفرد من المجرَّد، مجزوم في الاستفهام الإنكاريّ «أَلَمۡ تَعۡلَمۡ»؛ وقوعه في الاستفهام يحوِّل الانكشاف من خبر إلى تقرير: أثبَتَ البيانُ علمَك بما يلي، أم لا؟ فإذا ثبت كانت الحجّة قائمة، وإذا انتفى كان التقصير موضوعَ الاستفهام.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «تَعۡلَمۡ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
الجذر «علم» يدور على انكشاف محقَّق يخرج الشيء من الخفاء؛ وهذه الصيغة بالذات تقيس ذلك الانكشاف من جانب المخاطَب البشريّ في لحظة التقرير لا الإخبار: هل بلغك البيان فثبت، أم بقيت في الخفاء؟ المواضع الأربعة تحمل الصيغة في تركيب «أَلَمۡ تَعۡلَمۡ» حصرًا، مما يُثبت أنّ القيد الخاصّ بها هو الاستفهام التقريريّ عن العلم لا عن فعل آخر.
استعمالها في الآيات
لم ترد «تَعۡلَمۡ» في القرآن في غير تركيب «أَلَمۡ تَعۡلَمۡ» — أداة النفي مع الاستفهام تُفيد التقرير لا الإنكار الصرف. المخاطَب في المواضع الأربعة مفرد مذكر، والمقرَّر في كلّها حقيقة إلهية كبرى: قدرة الله على كل شيء، أو ملكه للسماوات والأرض، أو شمول علمه. والصيغة بهذا تقع مَوقع «إن كنتَ تعلم فهذا البيانُ يكفيك، وإن لم تعلم فها هو البيان».
أثرها في السياق
الأثر البنيويّ لهذه الصيغة: تجعل المخاطَب في مواجهة علمه الذي بلغه أو قصَّر فيه؛ لا تُخبره بالحقيقة ابتداءً بل تُقرِّره عليها. وفي الحج 70 يتضاعف الأثر إذ تجتمع الصيغتان في آية واحدة: «أَلَمۡ تَعۡلَمۡ» للبشر و«يَعۡلَمُ» لله — فيتجلّى التقابل بين علم البشر المستفهَم عن ثبوته وعلم الله المثبت الذي لا يُستفهَم عنه.
شاهد من القرآن
البَقَرَة 106
﴿ ۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ﴾