مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة تعلمونهم في القرآن

تَعۡلَمُونَهُمُ
الجذر: علم1 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «تعلمونهم» في القرآن: نفيُ انكشاف الجماعة عن فئة مُبهَمة يُعقَب فورًا بإثبات الإحاطة الإلهية بها، فيتحوّل قصورُ العلم البشريّ إلى تفويضٍ للعلم الذي لا يغيب عنه شيء.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «تَعۡلَمُونَهُمُ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

جذر «علم» يدور على انكشاف محقّق يخرج الشيءَ من الإبهام ويميّزه؛ وأصل الانكشاف جامعٌ لمسالكه: إحاطة إلهية، وعلم بشري مكتسب، وتعليم، ومعلوم محدَّد. أمّا «تَعۡلَمُونَهُمُ» فهي الفعل المضارع المضموم إلى ضمير المخاطَبين الجماعة (أنتم)، متعدٍّ إلى ضمير الغيبة الجمع (هم). هذا البناء الصرفيّ يجعل الانكشافَ المنفيَّ موجَّهًا إلى فئة مُبهَمة لا يُحيط بها المخاطَبون، ثمّ تصحيحُه بـ﴿ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ﴾ مباشرةً — فيصير النفيُ لعلم الجماعة مقدّمةً يُعقِبها إثباتُ الإحاطة الإلهية الكاملة. الرابط من الجذر إلى القَولة: الصيغة لا تنقل العلم (كبابي التفعيل والتفعّل) ولا تصفه وصفًا ثابتًا (كصيغ عليم)، بل تُثبِت وجودَ الانكشاف أو تنفيه عن الفاعل الإنسانيّ — وهنا تنفيه — لتُسلِّم حقّه كاملًا للعلم الإلهي المحيط.

استعمالها في الآيات

لا تَرِد الصيغة إلّا مقرونةً بالنفي (لَا) ومعقوبةً بتصحيح إلهيّ مباشر في الآية نفسها، في سياق وجود فئة خفيّة لا يُحيط بها المخاطَبون البشر.

أثرها في السياق

يجعل الأمرَ بالإعداد والتهيُّؤ مستندًا إلى علم إلهيّ يملأ الفراغ الذي يعجز البشر عن ملئه، فيصير التكليفُ مصاحَبًا بالطمأنينة لا بالحرج.

شاهد من القرآن

الأنفَال 60

﴿ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ﴾