مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة تعلمونهم في القرءان
الشاهد
سورة الأنفَال ٦٠
﴿ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «تعلمونهم»
مدلول قولة «تعلمونهم» في القرءان: نفيُ انكشاف الجماعة عن فئة مُبهَمة يُعقَب فورًا بإثبات الإحاطة الإلهية بها، فيتحوّل قصورُ العلم البشريّ إلى تفويضٍ للعلم الذي لا يغيب عنه شيء.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «تَعۡلَمُونَهُمُ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر «علم» يدور على انكشاف محقّق يخرج الشيءَ من الإبهام ويميّزه؛ وأصل الانكشاف جامعٌ لمسالكه: إحاطة إلهية، وعلم بشري مكتسب، وتعليم، ومعلوم محدَّد. أمّا «تَعۡلَمُونَهُمُ» فهي الفعل المضارع المضموم إلى ضمير المخاطَبين الجماعة (أنتم)، متعدٍّ إلى ضمير الغيبة الجمع (هم). هذا البناء الصرفيّ يجعل الانكشافَ المنفيَّ موجَّهًا إلى فئة مُبهَمة لا يُحيط بها المخاطَبون، ثمّ تصحيحُه بـ﴿ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ﴾ مباشرةً — فيصير النفيُ لعلم الجماعة مقدّمةً يُعقِبها إثباتُ الإحاطة الإلهية الكاملة. الرابط من الجذر إلى القَولة: الصيغة لا تنقل العلم (كبابي التفعيل والتفعّل) ولا تصفه وصفًا ثابتًا (كصيغ عليم)، بل تُثبِت وجودَ الانكشاف أو تنفيه عن الفاعل الإنسانيّ — وهنا تنفيه — لتُسلِّم حقّه كاملًا للعلم الإلهي المحيط.
استعمالها في الآيات
لا تَرِد الصيغة إلّا مقرونةً بالنفي (لَا) ومعقوبةً بتصحيح إلهيّ مباشر في الآية نفسها، في سياق وجود فئة خفيّة لا يُحيط بها المخاطَبون البشر.
أثرها في السياق
يجعل الأمرَ بالإعداد والتهيُّؤ مستندًا إلى علم إلهيّ يملأ الفراغ الذي يعجز البشر عن ملئه، فيصير التكليفُ مصاحَبًا بالطمأنينة لا بالحرج.
تحليل أعمق
حدّ الجذر ← الصيغة جذر «علم» في القرءان يدور على انكشاف محقّق يثبت الشيء ويميّزه، وقد تفرّع إلى مسالك خمسة: الإحاطة الإلهية، والعلم البشري المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدَّد، والعالَمون والأعلام. الصيغة «تَعۡلَمُونَهُمُ» تقع في باب المجرَّد (علِم / يعلم)، مع إضافة ضمير المفعول «هم»؛ فتكون: مضارع جمع مخاطَب متعدٍّ إلى ضمير غيبة جمع. الاستيعاب الكلّي الموضع الوحيد: سورة الأنفَال ٦٠. النصّ: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ﴾ بنية الآية ثلاثيّة: 1. أمر بالإعداد (وَأَعِدُّواْ) 2. وصف الفئات: عدوّ معلوم ← وآخرون مجهولون (لَا تَعۡلَمُونَهُمُ) 3. التصحيح الإلهيّ الفوريّ (ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ) والآية تُعقب الأمرَ بالإنفاق ونفي الظلم، فيتشكّل نظامٌ من التكليف المصحوب بالطمأنينة. عائلات الاستعمال: الصيغ الأخرى المتعدّية بضمير «هم» الصيغ التي تحمل نفس الضمير المفعوليّ (هم / هُمُ) في جذر «علم»: / الصيغة / الآية / الفاعل / النفي/الإثبات / السياق / /---/---/---/---/---/ / تَعۡلَمُونَهُمُ / سورة الأنفَال ٦٠ / جماعة المؤمنين (2 جمع) / منفيّ (لَا)، يعقبه يَعۡلَمُهُمۡ إلهيّ / فئة عسكريّة خفيّة / / تَعۡلَمُهُمۡ / سورة التوبَة ١٠١ / المخاطَب المفرد (2 مفرد) / منفيّ (لَا)، يعقبه نَعۡلَمُهُمۡ إلهيّ / المنافقون / / نَعۡلَمُهُمۡ / سورة التوبَة ١٠١ / المتكلّم الإلهيّ (1 جمع) / مُثبَت / المنافقون / / يَعۡلَمُهُمۡ / سورة إبراهِيم ٩ / 3 مفرد / منفيّ (لَا)، إثبات (إلّا الله) / أمم…
قَولات أخرى من جذر علم
و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.