قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع

مدلول قولة تعلمهم في القرءان

1 موضعالجذر: علم

الشاهد

سورة التوبَة ١٠١

﴿ وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ ﴾

جواب مباشر

مدلول قولة «تعلمهم»

مدلول قولة «تعلمهم» في القرءان: انتفاء الانكشاف بالأعيان عن مخاطَبٍ مفردٍ — علمٌ بالوصف مع عجزٍ عن التعيين — في مقابل إثبات الإحاطة الإلهيّة الكاملة بتلك الأعيان في الموضع نفسه.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «تَعۡلَمُهُمۡۖ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الجذر بالقَولة

الجذر «علم» أصله انكشاف محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز عمّا سواه وينفي الخفاء. وهذا الأصل ينبسط على خمسة مسالك، أوسعها علم الله المحيط، وأعرضها عمومًا علم البشر المكتسب المتغيّر الذي يُثبَت أو يُنفى. وتَعۡلَمُهُمۡۖ تسلك هذا المسلك الثاني، غير أنّها تُقيِّده تقييدًا ضيِّقًا إذ تنتفي عن مخاطَبٍ مفردٍ بحقّ أعيانٍ بشريّة محدّدة ظاهرة الوصف خفيّة الهويّة. فليس الانكشاف هنا غائبًا كليًّا — فالوصف (النفاق) معلوم — بل المعلوم ناقصٌ بالتعيين؛ ولهذا جاءت الصيغة في موضعها الوحيد مقترنةً على الفور بنقيضها الإلهيّ ﴿نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡ﴾، فتُبرَز الهوّة بين علمٍ بشريّ مقطوع التعيين وعلمٍ إلهيّ تامّ الإحاطة بالأعيان ذاتها.

استعمالها في الآيات

صيغة مضارع مخاطَب مفرد مع ضمير مفعول جمع (أنت + هم). لا تَرِد إلّا بالنفي في موضعها الواحد. تُقابَل مباشرةً في الآية بـ«نَعۡلَمُهُمۡ» (نحن = الله) — والتقابل الآنيّ ضمن آيةٍ واحدة هو السمة التوزيعيّة الأبرز لهذه القَولة. متعلَّقها: جماعة موصوفة (مَرَدُوا على النفاق) لكنّ أعيانها خافيةٌ على المخاطَب.

أثرها في السياق

يُثبَّت الفصلُ الحادّ بين علمٍ بشريٍّ ينقطع أمام الخفاء الاجتماعيّ وعلمٍ إلهيٍّ يخترق الأعيان، فيُنزَع التكليف عن المخاطَب في ما يتعدّى طاقة انكشافه، ويُسنَد الجزاء إلى من يعلم بلا واسطة.

تحليل أعمق

حدّ الجذر «علم» في القرءان أصلٌ جامع هو: انكشاف محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز وينفي الخفاء. وهو ينبسط على خمسة مسالك: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم (نقل الانكشاف)، والمعلوم (الشيء المضبوط)، والعالَمون (الخلق الظاهر). وتَعۡلَمُهُمۡۖ تنتمي حصرًا إلى المسلك الثاني، لكنّها تُقيِّده بخاصّيّةٍ تكشفها بنية الآية الواحدة. --- الاستيعاب الكلّيّ الجذر «علم» له ثمانمائةٍ وسبعةٌ وخمسون موضعًا في المصحف، عبر مئةٍ وأربعٍ وتسعين صيغةً مختلفةً. وتَعۡلَمُهُمۡۖ صيغةٌ منقطعة لا تَرِد إلّا مرّةً واحدة في سورة التوبة. غير أنّ الاستقراء الكلّيّ يكشف منظومةَ صيغٍ متوازية تنتظم حولها: - ﴿لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡ﴾ (الأنفال) — خطابٌ لجماعة، نفي بشريّ مقابل إثبات إلهيّ على المفعول نفسه. - ﴿لَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ (إبراهيم) — الغيب التاريخيّ لأممٍ سابقة لا يُحاط بها. - ﴿مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞ﴾ (الكهف) — الخلاف في عدد أصحاب الكهف، والعلم اليقينيّ عند القليل أو عند الله. - ﴿لَمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ﴾ (الفتح) — الجماعة الخافية من المؤمنين في مكّة. فيتبيّن أنّ صيغ «علم + ضمير هم» تنحصر جميعًا في سياقٍ واحد: جماعةٌ موصوفة خافيةُ الأعيان — سواء أكانوا منافقين (التوبة، الأنفال)، أم أممًا غابرة (إبراهيم)، أم أصحاب الكهف في عددهم (الكهف)، أم مؤمنين مكيّين مستورين (الفتح). هذا توزيعٌ متّسق يؤكّد أنّ المتعلَّق ليس العلم بالوصف بل العلم بالتعيين. --- عائلات الاستعمال وتقابلاتها العائلة الوحيدة لهذه القَولة: مضارع مخاطَب مفرد + ضمير هم + نفي = انتفاء الانكشاف التعيينيّ عن مخاطَبٍ بعينه حيال جماعةٍ تستتر. وفي موضع التوبة تتقابل الصيغة على الفور مع ثلاث صيغ أخرى في بنيةٍ ث…

قَولات أخرى من جذر علم

و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.

المقارنات الدلالية لهذا الجذر