مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة تعلمهآ في القرآن

تَعۡلَمُهَآ
الجذر: علم1 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «تعلمهآ» في القرآن: انكشاف أنباء الغيب للمخاطَب مما لم يكن في دائرة علمه ولا علم قومه قبل وروده إليه وحيًا؛ وهو علم بشريّ مسبوق بانعدامٍ تامّ، فقيمته في الدلالة على مصدره لا في الدلالة على قدرة المخاطَب.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «تَعۡلَمُهَآ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

الجذر «علم» ينبسط على خمسة مسالك كبرى؛ أوسعها علم الله المحيط وكثرة إسناد الجذر لفاعل إلهيّ (نحو ثلثَي المواضع). والصيغة «تَعۡلَمُهَآ» تنزل منزلة المسلك الثاني: علم البشر المكتسب الذي يُثبَت أو يُنفى بحسب ما بلغه البيان. غير أنّ موضعها الوحيد (هُود 49) يضيق هذا المسلك تضييقًا بعينه: النفيُ مطلق ومؤكَّد بصيغة «ما كنتَ»، ومعطوف بـ«ولا قومُك»، فيمتدّ النفي من الفرد إلى كلّ من حضر — وهو ما يجعل انكشاف هذه الأنباء بعد الوحي دليلًا على أنّ مصدره خارج علم البشر كلّيًّا.

استعمالها في الآيات

صيغة مضارع ثلاثيّ مجرّد مخاطَب مفرد مذكّر مع ضمير مفعول مؤنّث غائب عائد على «أنباء الغيب»؛ لا ترد في الجذر إلّا في هذا الموضع الواحد. وسياقها نفيٌ مطلق مؤكَّد بـ«ما كنتَ» (لا مجرَّد «ما تعلم» المضارع) ثمّ معطوف «ولا قومُك»، فيُنفى العلم عن شخص المخاطَب وعن جماعته معًا.

أثرها في السياق

يكشف أنّ ورود هذه الأنباء الغيبيّة على المخاطَب دليلٌ على مصدر الوحي لا على معرفة ذاتيّة سابقة؛ ويُسقِط دعوى أنّ هذه الأخبار مستوردة من مصادر بشريّة أو محفوظة في تراث القوم، ثمّ يُعقّب مباشرةً بالأمر بالصبر واليقين بأنّ العاقبة للمتّقين.

شاهد من القرآن

هُود 49

﴿ تِلۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهَآ إِلَيۡكَۖ مَا كُنتَ تَعۡلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوۡمُكَ مِن قَبۡلِ هَٰذَاۖ فَٱصۡبِرۡۖ إِنَّ ٱلۡعَٰقِبَةَ لِلۡمُتَّقِينَ ﴾