مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة بعلمه في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «بعلمه» في القرآن: علم الله المحيط بكل حمل ووضع، مُصاغاً حصرياً بـ«إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ»: لا يقع شيء من ذلك إلا وهو محاط بعلمه، مثبَتٌ في كتاب. وهو هنا ليس وصفاً مطلقاً للإحاطة الكلية، بل القيد الحصري الذي يجعل كل حدث في الخلق — من ابتدائه إلى انتهائه — داخلاً تحت هذا العلم لا خارجاً عنه.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «بِعِلۡمِهِۦۚ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
الجذر «علم» أصله انكشاف ثابت يُميّز الشيء وينفي الخفاء عنه، يجمع إحاطة الله وعلم البشر والتعليم. وصيغة «بِعِلۡمِهِۦۚ» تُقيّد الجذر بضمير الغائب العائد على الله في الموضعين: في فاطر يعود على «ٱللَّهُ» المذكور صدرَ الآية، وفي فصلت يعود على مرجع «إِلَيۡهِ يُرَدُّ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ» المتصل بـ«رَبُّكَ» قبله. فلا تُضاف الصيغة إلى معرفة بشرية ولا إلى مصدر مبهم، بل تجعل العلم المحيط لله قيداً حصرياً لكل حمل ووضع بصيغة «إِلَّا».
استعمالها في الآيات
ترد في بنية حصر متكررة بالضبط: «وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ» — موضعان اثنان فاطر 11 وفصلت 47 بنفس التركيب اللفظي حرفاً بحرف، وبوقف ۚ في كليهما. الضمير عائد على الله في السياقين لا مبهم. ولا ترد في بنية سؤال ولا في مقام مطالبة بدليل، بخلاف «بِعِلۡمٍ» المنكّرة في الأنعام 143.
أثرها في السياق
يثبت الموضع أن ما يجري في الخلق من حمل ووضع لا يقع في غياب عن علم الله، ثم يُوصله بقرين: «وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ» في فاطر، و«إِلَيۡهِ يُرَدُّ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ» في فصلت. فالأثر: ربط العلم الإلهي المحيط بالكتاب والمرجعية المطلقة، لا بمجرد الإخبار.
شاهد من القرآن
النِّسَاء 166
﴿ لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشۡهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيۡكَۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلۡمِهِۦۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَشۡهَدُونَۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا ﴾