مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة بعلمين في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «بعلمين» في القرآن: اسم الفاعل جمعًا داخل إطار النفي «ما نحن بـ»؛ يُفيد أن الأمر المسؤول عنه لم ينكشف للمتكلمين وأنهم خارج دائرة من يعلم به. النفي بـ«بـ» أشد توكيدًا من «لا نعلم» المجردة، إذ يثبت البراءة من وصف العلم ذاته.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «بِعَٰلِمِينَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
الجذر يدور على انكشاف محقَّق يثبت به الشيء فيمتاز عمّا سواه؛ فعَلِمَ حصول هذا الانكشاف، وعَلِيمٌ من ثبت له ثبوتًا لازمًا، وعَٰلِمِينَ جمعٌ لمن قامت فيهم هذه الصفة. وفي «بِعَٰلِمِينَ» يُضاف إلى هذا الجمع حرف الباء الداخل في خبر النفي «ما نحن بـ»، فينقلب المعنى من إثبات الانكشاف إلى نفيه: «لسنا ممّن انكشف له هذا الأمر». ولم يرد هذا التركيب في القرآن إلا في موضع واحد، وهو ما يجعله تقييدًا صارمًا: الجذر بأصله مُثبِت للانكشاف، أما هذه الصيغة فتستعمله أداةً لنفيه بالتوكيد.
استعمالها في الآيات
يرد في مقام الإقرار بقصور العلم حين يُسأل أهل الفتوى عن أمر غامض — تأويل الأحلام — فينفون امتلاك انكشافه بهذه الصيغة الجامعة. والمتكلمون هم خاصّة الملك الذين طُلبت منهم الفتوى فأعلنوا عجزهم عن الانكشاف لا عن الإجابة فحسب.
أثرها في السياق
يُثبت حدَّ الجهل بتوكيد بنيويّ؛ فالباء الداخلة على الخبر في النفي لا تُفيد المجرى بل تُثبّت نفي الوصف إثباتًا لا يُتراجع عنه. وفي سياق يوسف تُشعر الصيغةُ بأن الملأ يتبرّؤون من الانكشاف ابتداءً لا أنهم يحاولون فيقصرون.
شاهد من القرآن
يُوسُف 44
﴿ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ ﴾