مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة بأعلم في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «بأعلم» في القرآن: «بِأَعۡلَمَ» صيغة أفعل التفضيل من العلم، يصحبها نفيُ «ليس» وباءٌ تزيد في تقرير الخبر فتصير «أَليس الله بأعلم» إثباتًا مؤكَّدًا لا سؤالًا حقيقيًّا: الله أعلم — وأعلم من أيّ دعوى تُدَّعى — بمن يُخفي ويُظهر. هي إذًا ليست مجرّد وصف الإحاطة بل قطعُها على ادّعاء المعرفة والأحقيّة من الخلق.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «بِأَعۡلَمَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
الجذر «علم» يدور على انكشاف محقَّق يثبت به الشيء ويخرج من الإبهام. والصيغة «بِأَعۡلَمَ» تخصّص هذا الانكشاف في وجه بعينه: إحاطة الله بما تكنّه النفوس حين يُدَّعى علمٌ بشريّ بالأحقيّة أو الانتماء. الجذر يثبت الانكشاف مطلقًا؛ والصيغة تحصره في الله وحده، في مواجهة ادّعاء الآخرين، عبر بنية إنكاريّة تلتفّ إلى إثبات. الحاكم في ربط الجذر بهذه القَولة هو توظيف الانكشاف الإلهيّ التامّ ردًّا على دعوى المعرفة الموزونة عند البشر.
استعمالها في الآيات
الموضعان كلاهما في سياق ادّعاء بشريّ يُوزَن: في الأنعام 53 قومٌ يستنكرون أن يُمَنَّ الله على أناس من بينهم فيُردّ عليهم بأن الله أعلم بالشاكرين الحقيقيّين. وفي العنكبوت 10 قومٌ يدّعون الاصطفاف حين تأتي النعمة بعد أن فرّوا حين الأذى فيُردّ عليهم بأن الله أعلم بما في الصدور. البنية المشتركة: ادّعاء بشريّ بالأحقيّة أو الانتماء ثُمّ تفنيده بعلم الله المحيط بالخافي. لا تُستعمل الصيغة مطلقةً ولا في سياق تعليم أو مصدر أو مقدار معلوم.
أثرها في السياق
أثر الصيغة أنّها تقطع الجدل البشريّ حول الأحقيّة والانتماء بسيف واحد: الله يعلم ما لا يعلمه المتجادلون عن أنفسهم. الردّ ليس خبرًا مجرّدًا بل إعادة توجيه كاملة — من حكم الناس على الناس إلى علم الله بما في النفوس. وهذا أثر لا تؤدّيه صيغة «الله أعلم» المرفوعة المجرّدة بالدرجة نفسها، لأنّ البناء على «ليس» يقلب الكفّة قلبًا لا يقبل النقاش.
شاهد من القرآن
الأنعَام 53
﴿ وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ﴾