قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع

مدلول قولة بأعلم في القرءان

2 موضعينالجذر: علم

المواضع (2)

سورة الأنعَام ٥٣

﴿ وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ﴾

سورة العَنكبُوت ١٠

﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾

جواب مباشر

مدلول قولة «بأعلم»

مدلول قولة «بأعلم» في القرءان: «بِأَعۡلَمَ» صيغة أفعل التفضيل من العلم، يصحبها نفيُ «ليس» وباءٌ تزيد في تقرير الخبر فتصير «أَليس الله بأعلم» إثباتًا مؤكَّدًا لا سؤالًا حقيقيًّا: الله أعلم — وأعلم من أيّ دعوى تُدَّعى — بمن يُخفي ويُظهر. هي إذًا ليست مجرّد وصف الإحاطة بل قطعُها على ادّعاء المعرفة والأحقيّة من الخلق.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «بِأَعۡلَمَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الجذر بالقَولة

الجذر «علم» يدور على انكشاف محقَّق يثبت به الشيء ويخرج من الإبهام. والصيغة «بِأَعۡلَمَ» تخصّص هذا الانكشاف في وجه بعينه: إحاطة الله بما تكنّه النفوس حين يُدَّعى علمٌ بشريّ بالأحقيّة أو الانتماء. الجذر يثبت الانكشاف مطلقًا؛ والصيغة تحصره في الله وحده، في مواجهة ادّعاء الآخرين، عبر بنية إنكاريّة تلتفّ إلى إثبات. الحاكم في ربط الجذر بهذه القَولة هو توظيف الانكشاف الإلهيّ التامّ ردًّا على دعوى المعرفة الموزونة عند البشر.

استعمالها في الآيات

الموضعان كلاهما في سياق ادّعاء بشريّ يُوزَن: في سورة الأنعَام ٥٣ قومٌ يستنكرون أن يُمَنَّ الله على أناس من بينهم فيُردّ عليهم بأن الله أعلم بالشاكرين الحقيقيّين. وفي سورة العَنكبُوت ١٠ قومٌ يدّعون الاصطفاف حين تأتي النعمة بعد أن فرّوا حين الأذى فيُردّ عليهم بأن الله أعلم بما في الصدور. البنية المشتركة: ادّعاء بشريّ بالأحقيّة أو الانتماء ثُمّ تفنيده بعلم الله المحيط بالخافي. لا تُستعمل الصيغة مطلقةً ولا في سياق تعليم أو مصدر أو مقدار معلوم.

أثرها في السياق

أثر الصيغة أنّها تقطع الجدل البشريّ حول الأحقيّة والانتماء بسيف واحد: الله يعلم ما لا يعلمه المتجادلون عن أنفسهم. الردّ ليس خبرًا مجرّدًا بل إعادة توجيه كاملة — من حكم الناس على الناس إلى علم الله بما في النفوس. وهذا أثر لا تؤدّيه صيغة «الله أعلم» المرفوعة المجرّدة بالدرجة نفسها، لأنّ البناء على «ليس» يقلب الكفّة قلبًا لا يقبل النقاش.

تحليل أعمق

حدّ الجذر الجذر «علم» في تعريفه الجامع المستقرأ من كامل مواضعه: انكشافٌ محقَّق يثبت به الشيء فيمتاز عمّا سواه ويخرج من الإبهام. الأصل أوسع من المعرفة الذهنيّة وحدها؛ يشمل علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب المتغيّر، والتعليم نقلًا للانكشاف، والمعلوم محدَّدًا مضبوطًا، والعالَمين خلقًا ظاهرًا مميَّزًا. استيعاب مواضع «بِأَعۡلَمَ» الصيغة تردّد في القرءان مرّتين اثنتين فحسب، كلتاهما بنفس التركيب الحرفيّ المتطابق: - سورة الأنعَام ٥٣: ﴿أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾ - سورة العَنكبُوت ١٠: ﴿أَوَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ كلا الموضعين: أداة استفهام + ليس + الله + باء زائدة في الخبر + أعلم منصوب + باء التعدية + المعلوم به. هذه البنية حصريّة لهذه الصيغة؛ لا يوجد في القرءان كلّه موضع ثالث فيه «بِأَعۡلَمَ»، ولا موضع آخر يجمع «أليس الله» مع أعلم على هذه الباء الزائدة. عائلة الاستعمال والتقابلات عائلة واحدة جوهريّة تجمع الموضعَين: علم الله المحيط بما يخفيه البشر وراء ادّعاءاتهم. - في سورة الأنعَام ٥٣: الخافي هو حقيقة الشكر الداخليّ، والادّعاء أنّ مَنَّ الله ليس في محلّه. - في سورة العَنكبُوت ١٠: الخافي هو حقيقة الإيمان في الصدور، والادّعاء انتماء آنيّ مصلحيّ. المقارنة مع الشكل المرفوع «أَعۡلَمُ»: يأتي خبرًا مباشرًا أو في مقارنة صريحة مثل «أأنتم أعلم أم الله»، ولا ينبني على تركيب النفي المقلوب. وحتى المواضع التي يجتمع فيها «ليس» مع «أعلمُ» المرفوع — كقوله ﴿وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰ﴾ ثُمّ في تمام الآية ﴿وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ﴾، وكقوله في موضع آخر يجتمع فيه نفيُ ما في القلوب مع ﴿وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ﴾ — يكون «ليس» فيها معلّقًا باسم آخر لا بأ…

قَولات أخرى من جذر علم

و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.

المقارنات الدلالية لهذا الجذر