مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة العليم في القرآن

الْعَلِيمُ
الجذر: علم1 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «العليم» في القرآن: «ٱلۡعَلِيمُ» وصفٌ يُثبِّت العلم صفةً حاكمةً ناجزة؛ يُختَم بها فعلٌ أو حكمٌ أو دعاءٌ ليظهر أنه صادر عن إحاطة لا تغيب عنها جزئيّة ولا تُستدرَك عليها خافية.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «الْعَلِيمُ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

جذر «علم» قائم على الانكشاف المحقَّق الثابت الذي يُخرج الشيء من الإبهام ويُميِّزه. أمّا «ٱلۡعَلِيمُ» فهي الصيغة المعرَّفة الوحيدة التي تحمل هذا الأصل وصفًا لازمًا ناجزًا مجرَّدًا من أيّ تقييد — ولا ترد مضافةً إلى الغيب ولا مسندةً فعلًا؛ فهي تُثبّت الانكشاف ثابتًا لا حادثًا، وتجعله حاكمًا على ما قبلها لا مجرَّد خبرٍ عن واقعة. بهذا تختلف عن «يَعۡلَمُ» الفعليّة و«عَلَّام» المضافة و«عَالِمِ» المقيَّدة، وتنفرد بكونها الطرف المطلق في باب الصفة.

استعمالها في الآيات

تتوزّع المواضع الاثنان والثلاثون على أربع عائلات استعمال: الأولى والأكبر «السَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ» في خمسة عشر موضعًا — تلي فيها دعاءً يُرفَع أو قولًا يُسمَع أو ذكرًا يُقال، فيجيء «العليم» مُكمِّلًا «السميع» ليُفيد أنّ ما سُمع لم يُسمَع فحسب بل أُحيط به علمًا. والثانية «ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ / ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ» في ستّة مواضع تتصل بحكمٍ أو فصلٍ أو نبأ، فيكون العلم سند الحكمة لا ملازمًا لها. والثالثة «ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ» في ستّة مواضع كلّها متعلِّقة بالخلق والتقدير الكونيّ. والرابعة مواضع منفردة تقترن بالخلق المطلق «ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ» وبالفتح «ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِيمُ» وبالقدرة «ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ» وبالخبرة الباطنة «ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ».

أثرها في السياق

«ٱلۡعَلِيمُ» لا تُخبر عن علمٍ حدَثَ أو يحدُث، بل تُعلِن إحاطةً ثابتة تُنزِل الحكم أو الدعاء أو الخلق في سياقها منزلةَ ما يعلمه من لا يخفى عليه شيء. فهي تحوِّل الموضع من خبرٍ مقطوع إلى إثباتٍ شاملٍ يستند إليه ما قبله ويتأسَّس عليه ما بعده.

شاهد من القرآن

يسٓ 81

﴿ أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾