مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة أتعلمون في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «أتعلمون» في القرآن: استفهام يُسائل جماعةً عن حضور علمهم بأمرٍ بعينه؛ ولا يُثبَت فيها العلم ولا يُنفى، بل يُستَفسَر عنه. وموضعها الوحيد يكشف أنّ المساءلة ليست طلبًا حقيقيًّا للاستيضاح، بل قلب في حجّة المتكبّرين: أَحقًّا انكشف لكم ما تدّعون الإيمانَ به؟
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «أَتَعۡلَمُونَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
جذر «علم» يدور على انكشاف محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز؛ وصيغة «أَتَعۡلَمُونَ» تسكن في مسلك علم البشر تحديدًا: ذلك الانكشاف الذي يطرأ على الإنسان ويُثبَت أو يُنفى. غير أنّ الصيغة لا تُقرَّر كما في «تَعۡلَمُونَ» الإخباريّة، بل تُقلَب استفهامًا يُسائل عن حضور هذا الانكشاف أو غيابه. فالربط بين الجذر وهذه القَولة: الجذر يملك الانكشاف مبدأً، والقَولة تجعله موضع مساءلة — هل انكشف لكم أم لم ينكشف؟
استعمالها في الآيات
وردت مرّةً واحدة (الأعراف 75)، على لسان ملأ ثمود المستكبرين مخاطِبين المستضعَفين المؤمنين. ولم يُجِب المؤمنون بنعم أو لا — أي لم يُجيبوا بإثبات علم أو نفيه — بل أجابوا بالإيمان: «إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلَ بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ». هذا التحوّل في الجواب هو مفتاح استعمال الصيغة.
أثرها في السياق
تُعيد الصيغة على المخاطَبين مسؤوليّة الانكشاف: هل بلغكم البيان فثبت العلم، أم أنّ الأمر لا يزال مبهمًا؟ وبما أنّ المؤمنين ردّوا بالإيمان لا بالعلم، كشفت الصيغة أنّ المتكبّرين يشترطون دليلًا عقليًّا حيث الإيمان يكفي.
شاهد من القرآن
الأعرَاف 75
﴿ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِمَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُمۡ أَتَعۡلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحٗا مُّرۡسَلٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلَ بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ﴾